فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 302

كثير وأتوا بأهاليهم وذراريهم إلى أرض الخلافة -كما يقولون-،فوافقت شعاراتهم حاجةً في نفس كل مسلم، ولكن قيادة الدولة استغلوا تلك الشعارات وتلك الشعائر العظيمة لتحقيق ملكهم وسلطانهم، وجعلوا في أذهان أهل الشام اسم الدولة الإسلامية مرتبطٌ بصلب الجثث ودوي المفخخات ومشاهد الإعدام والقتل.

25.كنّا (كشرعيين في جبهة النصرة) بعد الإنفصال وخطاب الشيخ أيمن ننكر على من يطعن في الدولة، ونقول لشباب جبهة النصرة في معسكراتهم ومقراتهم:"أقرب فصيل لنا في ساحة الشام هو الدولة"وكنا نعلنها صريحةً مدويّةً أن دمائنا دون دمائهم ونحورنا دون نحورهم وفي حال اعتداء أي أحد عليهم سنكون سهامًا في كنانتهم، وذخيرةً حيةً في مخازنهم، وأننا جميعًا صفًا واحدًا في محاربة الصحوات، تلك الصحوات التي سوف تقاتل المجاهدين وتُعلن الحرب عليهم وتقتلهم، وفي المقابل كان جنود الدولة يتلقون في معسكراتهم ويأخذون من شرعييهم وأمرائهم أننا بغاة، وأننا عصاة، وأننا كلنا بعددنا وعتادنا وعدتنا في الأصل لهم ولابد أن نرجع لهم ونسلم سلاحنا ومقراتنا، والله المستعان.

ولم أنسى وقد كنا نتباحث مع الشباب ونتبادل التقارير عن تحركات الإستخبارات والفصائل التي قد تُتخذ مطيةً لأجندتهم، ولإجهاض أي مشروع إسلامي في بلاد الشام، وكانت أكثر مخاوفنا من الجيش الحر التابع للإئتلاف وذلك لارتباطه الخارجي وتلقيه الدعم من دول غربية وعربية وجهل عناصره، ليحدث الذي لم يكن لنا أن نتصوره أبدًا وأن يخرج -تنظيم الدولة- من كنا نعده درعًا وحصنًا لمجاهدي الشام وليكونوا سيوفًا مسلولةً على رقابهم، وألسنةً سليطةً في تكفيرهم وفتنتهم في دينهم، وليعيثوا في بلاد الشام قتلًا وتفجيرًا وتدميرًا وتهجيرًا وتكفيرًا لكل مجاهدي الشام، برهم وفاسقهم، صغيرهم وكبيرهم، عالمهم وجاهلهم، ويكونوا حقيقةً هم فتنة الساحة الشامية، ومشروع فرقةٍ وتنازع فيها، ويسبقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت