فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 302

في السمع والطاعة، ولو كنتَ أمير الدولة لألزمتَها بطلبك ولعزلتَ مَن خالفَك، بينما امتثلنا لطلبكُم بعدم استهدافهم خارج الدولة في إيران وغيرها"انتهى كلامه."

وإنا نسأل: كيف يسمع ويطيع في بعض الأمر؟ وفي بعضه لا سمع ولا طاعة للتنظيم؟ إنه يريد بذلك تحريض الناس على قاعدة الجهاد والطعن بها، وتشكيك الناس، وذلك الخطاب مليئ بالتحريض والتشكيك والإسقاط والتهم.

23.المتتبع لواقع الدولة يرى جليًا أن قاعدة"الغاية تبرر الوسيلة"حاضرة في كل ميدان من ميادين قتالهم وصراعهم مع الفصائل الأخرى في الشام، وأن الفتوى لديهم تسير بما يناسب حالهم، وأن الشرعي رهنُ إشارة الأمير في ذلك، فيكون الفصيل لديهم باغيًا ثم يجعلونه ممتنعًا بشوكة ثم يكون صحوةً مرتدًا!

وهذا نجده جليًا في ولايات الدولة، فولايةٌ تكفر ذلك الفصيل، وأخرى يرونه باغيًا، وثالثةٌ يقاتلون ويرابطون معه، ونرى ذلك جليًا أيضًا في المناطق التي يضعفون فيها أو يكونون محاصرين، فنراهم في تلك المناطق يجلسون للمحاكم ويُرجعون المظالم ويقرون بإسلام فصائل هي مرتدةٌ بنظر قيادتهم وبنظر ولايات أخرى!

مما يؤكد أنهم يُسيّرون المنهج حسب ما يشتهون، ويطلقون الفتاوى حسب ما تنفعهم وتصلح لأحوالهم.

24.إن الشعارات التي رفعتها الدولة الإسلامية في مشروعها ولوّحت بها في العالم الإسلامي، وكذلك النداءات والخطابات القوية الحماسية والإصدارات المرئية، إنها لتلامس شغاف قلوب المسلمين وتعبّر عن شيء من آمالهم وطموحاتهم (كاسم الدولة الإسلامية و الخلافة) وإن رفعها ووجودها ليملأ فراغًا في قلوب أتباعهم ومناصريهم وكذلك في قلوب عامّة الناس، بل إنهم تعجلوا إلى ما ترقبه أبصار الأمة وينتظرون بزوغ فجره وإعلانه من جديد ألا وهو رجوع الخلافة واجتماع المسلمين تحت ظلها، فتأثر بهم من الأعاجم خلقٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت