تمحيصه لخطاباتها وكلماتها كافٍ بإذن الله لكشف ذلك، وما طعنهم بتنظيم القاعدة واتهامهم له بتحريف المنهج إلا خيرُ مثال، وذلك في الكلمة الموسومة:"عذرًا أمير القاعدة"يقول العدناني فيها:""
وظلّت الدولة الإسلاميّة تلتزم نصائح وتوجيهات شيوخ الجهاد ورموزه، ولذلك لم تضرب الدولة الإسلامية الروافض في إيرانَ منذ نشأتِها، وتركت الروافض آمِنين في إيران، وكبحَت جِماح جنودها المستشيطين غضبًا، رغمَ قدرتها آنذاكَ على تحويل إيرانَ لِبُرَكٍ من الدماء، وكظمَت غيظَها كلّ هذه السنين تتحمّل التُّهَمَ بالعمالة لألَدِّ أعدائِها إيران لعدم استهدافها، تاركةً الروافض ينعمون فيها بالأمن امتثالًا لأمر القاعدة للحفاظ على مصالحها وخطوط إمدادها في إيران.
نعم، كبحَت جِماحَ جنودها وكظمَت غيظَها على مدار سنين حفاظًا على وحدة كلمة المجاهدين ورصّ صفّهم.
فليسجّل التاريخ أنّ للقاعدة دَينٌ ثمينٌ في عنُقِ إيران"... انتهى كلامه."
هذه التهم والتشكيك بارتباط القاعدة بإيران وتصديق مزاعم الناقمين على التنظيم، ومن صوتٍ من الداخل كما يزعم المتربصون؛ يخرج العدناني لينفث بذلك ويوسوس في نفوس المستمعين له ويتهم التنظيم بذلك، واليوم وقد مضى على هذه الكلمة أكثر من أربعة أشهر، والتحام خطوط رباط جنود الدولة بالحدود الإيرانية ورؤية العساكر الصفوية رأي العين نسأل؟ هل حولتم أيها العدناني إيران لبرك من الدم؟ وهل أطلقتم جماح جنودكم وأنفذتم غيظ المستشيطين غضبًا؟ أم أن لكم دينٌ ثمينٌ في عنق ايران؟ الجواب: لم يقوموا بأي عمل ضد ايران! فإنهم يقاتلون جنودها على أرض العراق ولم ينقلوا المعركة لأرض ايران كما زعموا!
علمًا أن كلمته تلك مليئة بالتنقضات والمفارقات؛ فإنه يزعم أنهم لم يسمعوا ويطيعوا للتنظيم في عدم استهداف عوام الروافض فيقول العدناني ضاربًا مثالًا على عدم سمعهم وطاعتهم للشيخ أيمن حفظه الله بذلك:
"مثال ذلك: عدم استجابتنا لطلبك المتكرّر بالكفّ عن استهداف عوام الروافض في العراق بحكم أنهم مُسلمون يُعذَرون بجهلهم، فلو كُنّا مبايعين لك لامتثلنا أمركَ حتّى ولو كُنّا نخالفك الحكمَ عليهم والمُعتقدَ فيهم، هكذا تعلّمنا"