الدولة، فيوغلون في الدماء ويطلقون أحكام التكفير ويبعثون الغزوات على مدن المسلمين وبلداتهم، وأحيل القارئ على لقاء مؤسسة الإعتصام مع صدام الجمل وفيها يبين شيئًا من ذلك وكيف رتب هجومهم على مدينة البوكمال.
21.إن الذي عاش أحداث الشام والقتال فيها بين الدولة والفصائل الأخرى ليتعجب والله من ورع كثير من مجاهدي الفصائل في قتال الدولة، بل إن الأمر زاد ليكون تخاذلًا بحق!، وسكوتًا عن الدماء التي تسفكها الدولة، فقد كنت والله أتعجب أشد العجب من ذلك وهذا ليس في أحوال قتال لم يتضح فيه عدوان الدولة وظلمها، بل كان حتى في رد عدوان الدولة أو دفع ظلمها، وإني سمعتها مرارًا من كثيرً من مجاهدي الشام يقولون:"لا نريد أن نأتي يوم القيامة وفي أعناقنا دماءٌ للمسلمين"، والبعض يقول:"كيف أقتل مهاجرين أتوا لنُصرتنا والدفاع عنا؟"، وكان جنود الدولة يرون قتال تلك الفصائل قربةٌ وفيها يتسابقون ويتسارعون، وكانت قيادة الدولة تستغل ذلك وتتمدد وتغتصب المقرات والسلاح وتأسر وتقتل، ولا يقابل عدوانها بما يتوجبه الحال من رد أو دفع، فاستهانت بأهل الشام واحتقرت المجاهدين فيها وقُدرتهم وأنهم جبناء حتى نفذ صبر أهل الشام وصار بحر حلمهم غضبًا عارمًا ليتلقى جنود الدولة عاقبة بطشهم وحماقة أمرائهم في حلب وادلب ثم يُتبعوا ذلك بالويل والعويل واتهام المجاهدين بالغدر والطعن من الخلف!، وكذلك ليسعوا في هذه الأيام لاقتحام حلب ويرسلون عليها المفخخات تلو المفخخات ثأرًا لخروجهم منها من قبل وطرد الفصائل لهم.
22.إن إعلام الدولة لا يكاد يُخرج بيانًا أو تصريحًا إلا ونحمد الله على ذلك؛ إذ أنهم يصدّقون ما كنا نقوله عنهم، ويبرهنون على صدق ما يضمرونه من قبل لمجاهدي الشام، فمن أراد أن يعرف فساد منهج الدولة فإن