(وكون قيادة الدولة لا يُخرجون جنودهم للرباط ولا يشركونهم في الغزوات هذا لأنهم في سابق مكرهم وتخطيطهم أنهم مستقبلًا سيأخذون تلك المناطق فيتركون المجاهدين من الفصائل الأخرى يحررونها ويبذلون دمائهم ليستلموها هم بعد ذلك بغير كلفة، حتى وإن أنّت الثغور، وتقدم النظام كما في حلب)
19.ما من حادثة قتال أو اشتباك بين تنظيم الدولة والفصائل الأخرى نجد وبكل وضوح سعي الدولة ليس لإيقاف القتال؛ بل لاستمراره ومزيد القتل وسفك الدماء، ونجد أن جنود الدولة وكأنهم متعطشين لقتال كلّ تلك الفصائل ومحاربتهم؛ وهذا الأمر واضحٌ في خطابهم الشرعي وكذلك في بياناتهم وتصريحاتهم، وإذا كانت جبهة النصرة هي خيرُ فصائل الشام بنظر جنود الدولة وشرعييها ومع هذا التفضيل والتصدير إلا أنه لا يخفون ودائمًا يصرحون أن جنود جبهة النصرة"بغاة"وأنهم سيقاتلوننا، فما هو حال الفصائل التي هي أقلّ من جبهة النصرة؟
كان خيرُها يقولون عنهم أنهم نواةٌ للصحوات وكثيرٌ منها كانوا يقولون عنها أنها صحوات الشام.
كان الجيش الحر بأغلب فصائله وكذلك الفصائل الإسلامية إذا دُعوا لمحكمة شرعيةٍ أو قضاء رأيناهم يأتون مذعنين ومنقادين؛ بخلاف الدولة فإنا رأيناهم يُعرضون ويستكبرون وكانت حجتهم الداحضة:"نحن دولة!"، وإن قبلوا بمحكمة مستقلة وأسرعوا في ذلك ففي الحالات التي يكون الحق لهم، يقول الله تبارك وتعالى: {وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِين}
20.إن الذي يعرف الذين انضموا للدولة من أهل الشام ليعلم أن كثيرًا ممن انضم لهم هم أسوأ من يعرف بتلك المناطق، ويعرف سابقتهم بالفساد والإفساد مثل: (صدام الجمل في البوكمال- عامر الرفدان في دير الزور-حسان عبود في حلب [قائد لواء داود] ) ويتم توليتهم على أمور المسلمين وجعلهم من القادات في