فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 302

والكتائب، التي كانت تحشد تلك الفصائل الوساطات والوجاهات لإخراج المعتقلين والمخطوفين أو حتى تبيين حالهم أأحياءٌ أو أموات.

يقول البغدادي في خطابٍ له بعد أحداث الأتارب التي اعتدت الدولة فيها على الفوج 46 والذي تتواجد فيه عدّة فصائل منها جبهة النصرة، يقول:

"راجعوا حساباتكم وتوبوا لربكم لقد أخذتمونا على حين غرة، وطعنتمونا غدرا من الخلف وجميع جنودنا في الجبهات والرباط إلا قليل"انتهى كلامه ..

وهذا والله كذبٌ كله؛ فإن الدولة أول من اعتدى وأول من هاجم الأتارب، بل غدروا بالفصائل هناك حيث صرّحوا وقالوا له: لن نقاتل الأتارب، ولمّا أمنت الفصائل اقتحموا الفوج على حين غرّة وأخذوه بالكامل، وأما قوله أن جنود الدولة في الجبهات والرباط إلا قليل فهذا والله من التدليس فالذي نشهد به ونراه ونعرفه ويعرفه من يعرف واقع الدولة عن قرب أنه العكس؛ فالقليل من جنود الدولة كانوا على الجبهات والرباط والأكثر كانوا في المقرات، بل إن حلب وجبهاتها تشهد بذلك فقد كان الإخوة يعانون من الرباط ونقص العدد وجنود الدولة يملئون المقرات والمضافات، مما جعل عدد من جنود الدولة يرابطون مع جبهة النصرة في تلك الثغور، وكذلك الحسكة حيث أن الدولة كانت ترابط بما نسبته 20% وأقل من نقاط الرباط التي كانت أحرار الشام هي التي تحتل الصدارة في طول خطوط رباطهم لكثرة جنودهم، وإن المتتبع لخطابات البغدادي والعدناني ليجد والله أنها خلاف الحقيقة وأنها تطفح تدليسًا وكذبًا، وأن الواقع الذي يمارسونه خلاف الذي يصرحون به ويظهرونه في الإعلام، والأمثلة على ذلك كثيرة ففي كل بيانٍ وتصريح كمٌ هائل من الكذب والتدليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت