بمختلف طرائقها لا أن ينزل الأمة على فكرٍ واحدٍ وبدعةٍ واحدة ويسوق الناس إلى الذبح والنحر، ويسوقهم كذلك للردة ويحملهم مالا يطيقون.
37.ختامًا إن هداية جنود الدولة وقادتهم أحبُّ إليّ والله من أي شيء آخر، وتذللهم للمسلمين ورحمتهم والعطف عليهم والذود عن المجاهدين ومناصرتهم هي والله من الأمنيات التي نسأل الله أن يحققها، وإن بغوا علينا وقتلوا إخواننا وقادتنا وأحبابنا إلا أنّ معركتنا اليوم تستوجب علينا أن نتوحد ضد الصليبيين والصفويين وكل أعداء الدين، وإن جنود الدولة وقادتها من الأمة، فخيرهم خيرٌ للأمة وشرهم شرٌ للأمة.
تم بحمدالله
وقد كتبت في شهادتي مختصرا من جرائم الدولة، وقليل من كثير من عدوانهم وبغيهم وظلمهم وفساد منهجهم، وربما بعض الأحداث التي كتبتها لا تعني لبعض الإخوة شيئًا، وإنما أردت بذكرها أن يعرف القارئ حقيقة تنظيم الدولة عن قرب وكيف كان منهجهم وسلوكهم (دقه وجله) وكيف صبر عليهم أهل الجهاد في الشام وتحملوا أذيتهم وبغيهم وظلمهم.
وإني كأي مجاهد أو مهاجر في أرض الشام، لم ننفر لننصر جماعةً بعينها أو أن نوالي لفصيل أو تنظيم وإنما همنا أن ننصر دين الله ونرفع لواء أهل السنة ونرفع الظلم عن المستضعفين من أهل الشام ونوالي ونعادي ونحب ونبغض على الإيمان لا على الشعارات والمسميات، ونُصرتنا لأهل الشام ليست ضد ظالم معيّن بل ننصرهم ضد كل ظالم وإن كان أقرب الناس إلينا، وسكوتنا عن الباطل وكتم الحق خيانةٌ للدين والمسلمين.
نسأل الله أن يتقبل منا، وأن يجعل أعمالنا خالصةً لوجهه الكريم، وأن يعفو عنا تقصيرنا وخطأنا وإسرافنا في أمرنا، وأسأله أن يتقبل الشهداء ويرفع درجاتهم ويجمعنا بهم في جنات النعيم، وأن يهدي المجاهدين في أرض الشام لأن يجتمعوا وتجتمع كلمتهم وتتوحد صفوفهم تحت رايةٍ سنية نقية، إنه ولي ذلك والقادر عليه.