فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 302

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:-

فهذه رسالة مختصرة، من القلب إلى القلب أهديها إلى شيخنا المِفْضال البطل المغوار/ أبي عبدالله، أسامة بن لادن -حفظه الله ورعاه، وسدد على طريق الحق خطاه-، في طيِّها السلام والشوق والمحبة والإخاء، فقد صَحَّ عن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله) ... وذكر منهم (ورجلان تحابَّا في الله اجتَمَعا عليه وتفرَّقا عليه) متفق عليه من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.

فيعلم الله يا شيخنا الفاضل أني وإخواني في تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين لفي أشد الشوق إلى لقائكم، ونُشهد الله على حبكم، وأسأل الله أن يجمعنا بكم في الدنيا في أتم حال، وفي الآخرة في جنات النعيم.

شيخنا الكريم، لا يخفاكم أن من شروط هذه المحبة في الله أن تكون خالصة لوجهه الكريم، ومن لوازمها النصح والصدق، فقد جاء في صحيح مسلم عن جرير -رضي الله عنه- أنه قال:"بايَعْنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في المَنْشَط والمَكْرَه والنصح لكل مسلم".

فلا خير في أُخوَّة لا تقوم على الصدق، ولا يحفُّها النصح، ولستُ أبالغ يا شيخنا الفاضل إذا قلتُ: إن تنظيم القاعدة في العالم اليوم هو الطائفة الوحيدة -حسب علمي القاصر- التي قامت على الصدق والنصح ولا تقوم على غيره، وهذا والله الذي دعاني إلى الالتحاق بهذه الجماعة في بلاد الرافدين التي نحسب أنها المنصورة، وكان على رأسها بطل الإسلام الصابر أبو مصعب الزرقاوي -تقبله الله في الشهداء-.

فعلى هذا المبدأ أكتب هذه الرسالة، متشبهًا بسلف هذه الأمة في النصح للأمراء وعدم بَثِّها بين الجنود؛ خشية الفتنة، مبينًا واقع الجهاد في بلاد الرافدين وما آل إليه الحال بعد القوة والقرب من التمكين إلى الضعف وتساقط المناطق منطقة تلو الأخرى، وعلى سبيل المثال مدينة الرمادي وهي أول مدينة استطاع الإخوة فيها أن يعلنوا عن إمارة، ولا أقول أننا سيطرنا عليها بأكملها، ولكن كانت الكلمة فيها للمجاهدين ولم يكن فيها أي عمل لهذه الرايات الأخرى، وكان مقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت