يأتي «الفصيل» ويتكون من ثلاث مجموعات فيتراوح من بين 33 إلى 50 حَسَب التدعيم الذي يُمَد به هذا الفصيل - والتدعيم سنتكلم عنه -، ثم يأتي بعد الفصيل «السَرية» ، والسرية ثلاث فصائل، فتتراوح ما بين 100 إلى 150 فردًا، ثم بعد السَرية تأتي «الكتيبة» ، والكتيبة من ثلاث إلى أربع سرايا، ثم بعد ذلك (أي بعد الكتيبة) يأتي «اللواء» ، واللواء يتكون من ثلاث إلى أربع كتائب، ثم بعد ذلك (أي بعد اللواء) تأتي «الفرقة» وتتكون من ثلاث إلى أربع ألوية، ثم يأتي «الفيلق» ويتكون من ثلاث إلى أربع فِرَق، ثم بعد ذلك (أي بعد الفيلق) يأتي الجيش ويتكون من ثلاث إلى أربع فيالق.
هكذا هي التقسيمات لدى العدو، أو لدى الجيوش النظامية.
طبعًا لما تأتي التقسيمات لدى العدو، لما تكون هذه التقسيمات مثلًا الكتيبة، لا يُعرَف أبدًا كتيبة تتكون من 400 فرد، وهي الكتيبة من ثلاث إلى أربع سرايا، ولكن دائمًا الكتيبة لا تقل عن 500 فرد، لماذا؟ لأن الكتيبة غالبًا في ميادين القتال، يعني على حسب الميدان تكون مُدَعَّمَة، والتدعيم هو أن يؤخذ من خارج الكتيبة مجموعات أو فصائل أو سرايا لتدُعّم الكتيبة، مثلًا تأتي كتيبة مُشاة مُدَعَّمة بسرية «م. د» أي مُضاد للدبابات.
فهناك الجيوش تتكون من ثلاثة أركان: البريّة، والبحريّة، والجويّة.
فلما نأتي بكتيبة برية لا بُدَّ أن نُدَعِّمها لأنها تريد أن تدخل منطقة قتال، فكتيبة برية لا بد أن تُدَعَّم بشيء من الأركان الثلاثة، فهي برية فتحتاج إلى مُشاة بحرية، لأنها تريد أن تخوض معارك فربما تحتاج إلى السواحل، أو تحتاج إلى الإنزال بحري أو شيء من هذا، فتُدَعَّم بالبحرية ... أو تدخل منطقة ربما يقصف العدو فتحتاج إلى الجوية، تحتاج لـ ' المُضادات، أو الدفاع الجوي، أو حتى تُدَعَّم بقوات جوية، ليس دفاع جوي، بل بقوات جوية ليكون غطاء لهذه الكتيبة. فلما تأتي كتيبة مُدَعَّمة، تجد أن العدد يصل فوق الـ 500 أو إلى 600، تُدَعَّم على حَسَب حاجتها.
والتقسيم أيضًا عند العدو له تخصصات، كتخصص الـ «م. د» الذي هو مُضاد الدبابات، أو مُضاد الدروع، وعندهم الـ «م. ط» الذي هو مُضاد الطائرات.
وعندهم «سلاح المهندسين» وهو مُتَخَصص في فتح الطرق لتقدم الكتائب، سلاح المهندسين هذا كل عوائق من ألغام أو أسلاك شائكة أو خنادق، أو أي شيء، فسلاح المهندسين يَتَكَفَل بتسوية الطريق، لو كان هناك جسور مهدمة يأتي سلاح المهندسين بجسور جديدة، يَبني، يتَصَرَف، المهم سلاح المهندسين، عمله أن يفتح الطرق أمام القوات المتقدمة.
يأتي أيضًا «سلاح الإشارة» ، ومهامه ربط الكتائب أو المجموعات أو السرايا أو الفصائل ببعضها عن طريق الاتصالات بكافة أشكالها، فهذا يُطلَق عليه سلاح الإشارة.
«الملاحة» أيضًا متخصصة بتحديد مسير القوات، وتحديد نقاط العدو، وتحديد نقاط الرماية، وتحديد كل ما يحتاج إلى تحديد من مسافة أو اتجاه، فهذا يُخَصص في مجموعات الطبوغرافية ( Topography) ، أو الملاحة.
فأنت الآن عرفت تقسيمات هذا العدو، حتى أنك أيضًا من مجرد ما ترى قائد رجال العدو تعرف كم عددهم، على سبيل المثال، «العقيد» لا يمكن أن يقود أكثر من كتيبة، فأنت عندما ترى عقيد، تعرف أن القوات أمامك أقل من كتيبة. ترى «لواء» تعرف أن أمامك أكثر من كتيبة، فاللواء لا يمكن أن يقود كتيبة واحدة وهكذا ... فعندما ترى قيادة العدو تعرف تعداد العدو المتقدم عليك في المنطقة.