الصفحة 152 من 304

على إثرها بإعدامهم

أما في إسبرطة فكان الأمر أكثر بساطة فلم يبالي الإسبرطيون بخوض إجراءات محاكمة معقدة وألقوا بمبعوثي دارا في بئر جاف وكان ذلك التصرف من كلتا المدينتين بمثابة إعلان حرب على الإمبراطورية الفارسية والتي كانت تسيطر على أجزاء ضخمة من آسيا وإفريقيا في ذلك الوقت وعلى أثر ذلك حشد دارا جيشا لإنزاله هاجم ناکسوس ثم تحرك باتجاه اريتريا فحاصرها وقام بتدميرها وبعدها تحرك إلى أثينا ليخوض معركة ماراثون الشرسة مع الجيش الأثيني أسفرت عن هزيمته وانسحابه ولكنه لم ييأس فقرر حشد جيش آخر أكبر حجما من الجيش الأول الذي هزم في ماراثون ولكن الثورة التي اندلعت في مصر ضد الاحتلال الفارسي عطلت مخططاته ثم لم يلبث دارا أن مات أثناء سيره نحو مصر لإخماد الثورة وصعد ابنه قورش إلى عرش فارس وبعد أن أخمد قورش الثورة في مصر استأنف استعداداته لعملية غزو اليونان واعاد قورش نفس مطالب والده ونشر عمدا إشاعات عن حجم الجيش الفارسي وقواته وربما كان يهدف من وراء ذلك إلى أن تستسلم بلا قتال أو أن تنضم بعض المدن اليونانية إليه في حربه الأمر الذي دفع بتحالف المدن اليونانية والتي كانت تجهز فعليا لحرب قادمة مع اليونان إلى أن تعقد مؤتمرا لحشد جيش لمواجهة الفرس حيث لم تكن أثينا وإسبرطة قادرتين على مواجهة الفرس وحدهما على الرغم من قوة الأسطول الأثيني وتجهز اليونانيون لمواجهة الفرس عند وادي تيمبي Tempe على حدود سالونيكي غير أن ملك مقدونيا حذر التحالف اليوناني من إمكانية تطويق القوات الفارسية لهم عبر ممر سارانتوبو Sarantopo علاوة على ضخامة إعداد تلك القوات وفور تلقى اليونانيين لذلك التحذير انسحبوا على الفور بقواتهم من تيمبي وبلغت تلك الأخبار قورش فبدأ في العبور بقواته عبر مضيق الدردنيل وقد اقترح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت