فهرس الكتاب
على إثرها بإعدامهم
أما في إسبرطة فكان الأمر أكثر بساطة فلم يبالي الإسبرطيون بخوض إجراءات محاكمة معقدة وألقوا بمبعوثي دارا في بئر جاف وكان ذلك التصرف من كلتا المدينتين بمثابة إعلان حرب على الإمبراطورية الفارسية والتي كانت تسيطر على أجزاء ضخمة من آسيا وإفريقيا في ذلك الوقت وعلى أثر ذلك حشد دارا جيشا لإنزاله هاجم ناکسوس ثم تحرك باتجاه اريتريا فحاصرها وقام بتدميرها وبعدها تحرك إلى أثينا ليخوض معركة ماراثون الشرسة مع الجيش الأثيني أسفرت عن هزيمته وانسحابه ولكنه لم ييأس فقرر حشد جيش آخر أكبر حجما من الجيش الأول الذي هزم في ماراثون ولكن الثورة التي اندلعت في مصر ضد الاحتلال الفارسي عطلت مخططاته ثم لم يلبث دارا أن مات أثناء سيره نحو مصر لإخماد الثورة وصعد ابنه قورش إلى عرش فارس وبعد أن أخمد قورش الثورة في مصر استأنف استعداداته لعملية غزو اليونان واعاد قورش نفس مطالب والده ونشر عمدا إشاعات عن حجم الجيش الفارسي وقواته وربما كان يهدف من وراء ذلك إلى أن تستسلم بلا قتال أو أن تنضم بعض المدن اليونانية إليه في حربه الأمر الذي دفع بتحالف المدن اليونانية والتي كانت تجهز فعليا لحرب قادمة مع اليونان إلى أن تعقد مؤتمرا لحشد جيش لمواجهة الفرس حيث لم تكن أثينا وإسبرطة قادرتين على مواجهة الفرس وحدهما على الرغم من قوة الأسطول الأثيني وتجهز اليونانيون لمواجهة الفرس عند وادي تيمبي Tempe على حدود سالونيكي غير أن ملك مقدونيا حذر التحالف اليوناني من إمكانية تطويق القوات الفارسية لهم عبر ممر سارانتوبو Sarantopo علاوة على ضخامة إعداد تلك القوات وفور تلقى اليونانيين لذلك التحذير انسحبوا على الفور بقواتهم من تيمبي وبلغت تلك الأخبار قورش فبدأ في العبور بقواته عبر مضيق الدردنيل وقد اقترح