الصفحة 262 من 304

ذلك إلى تمزق اتصالات الفرنسيين في المؤخرة وكان المدافعون في حالة من الذهول لم تسمح لهم بصد أي هجوم كبير ولحسن حظ الفرنسيين كان المخططون الألمان حذرين للغاية مما أدى بهم إلى تقليص عمليات المشاة في اليوم الأول إلى دوريات قتالية قوية تستخدم تكتيكات الاقتحام للبحث عن النقاط الضعيفة في الخط الفرنسي ولم يتجاهل تلك الأوامر سوى قائد احد الفيالق فقام بنشر قوات اقتحام خلف الدوريات القتالية وتمكن في خمس ساعات من تأمين غابة أومون وفي غابة"كور"اعتمد"دريان"في دفاعه على النقاط الحضيئة بدلا من خطوط الخنادق المستمرة والتي مكنت المدافعين من قوات الشاسور Chasseur (55) من الدفاع عن ذلك الموقع بعناد في مواجهة القوات الألمانية، واستخدم الألمان قاذفات اللهب للمرة الأولى في تاريخ الحروب لاخلاء الخنادق الفرنسية وقام الألمان بتوظيف قوات الاقتحام الألمانية الجديدة لقيادة الهجوم وبنادقهم معلقة وكان هذا يحدث لأول مرة في الحرب العالمية الأولى وكان كل جندي يمسك بقنبلة يدوية في يده وكانت تلك التكتيكات الصادمة جديدة تماما على الفرنسيين

= الطمأنينة وتزين المزارع والقرى ذلك المشهد والآن هناك فقط ذلك النطاق الكثيب بني اللون، شريط من الطبيعة تم اغتياله إنه يبدو كما لو كان ينتمي لعالم آخر لقد محيت كل علامة على وجود البشر واختفت الغابات والطرق كما يمحى الطباشير من السبورة ولم يتبقى من القرى سوى بقع رمادية اللون لجدران منهارة وتبدو قلعتا دوومون وفوكاثر اصبع خط على رمل مبتل ولا يمكن للمرء أن يميز الفوهات التي صنعتها دانات المدافع وترتفع باستمرار اعمدة من الدخان الملطخ بالطين عندما تمزق القذائف شديدة الانفجار تلك المنطقة وخلال القصف الشديد والهجمات رايت القذائف تسقط كالأمطار وسحابة من الدخان الكثيف تغطى المنطقة تصل إلى ارتفاع. ألف قدم ومن حين لأخرتعبر القذائف في الجو وتشطر الطائرات إلى نصفين""

(55) الشاسورتعني الصياد بالفرنسية وهو اسم كان يطلق على بعض أفواج المشاة الخفيفة الفرنسية اثناء الحرب العالمية الأولى واطلق عليهم الصيادون لأنهم كان يتم تجنيدهم أصلا من بين الصيادين العاملين في الغابات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت