فهرس الكتاب
وهو السبب في فقدان الفرنسيين لأراضي في اليوم الأول للمعركة في مواجهة الألمان وبحلول الثاني والعشرين من فبراير كان الألمان قد تمكنوا من التقدم لمسافة خمسة كيلو مترات وتمكنوا من الاستيلاء على غابة كور وكان الفرنسيون قد استماتوا في الدفاع عن المدينة لدرجة أن كتيبتين من الجيش الفرسي قد تمكننا من الصمود أمام الألمان في غابة كور لمدة يومين قبل أن ينجح الألمان أخيرا في الاستيلاء عليها وعلى الرغم من تدمير جزء كبير من الخط الأمامي الفرنسي وبالرغم من الخسائر المروعة التي تكبدها الفرنسيون إلا أن المتبقي منهم كان مايزال بامكانه تكبيد الألمان خسائر متزايدة وخصوصا بين قوات الاقتحام الرئيسية واستمر الألمان في شق طريقهم وقاموا بدفع القوات الفرنسية إلى التراجع باتجاه سامونيو وبومون وأورن في الخلف وفي الحقيقة قاتل الفرنسيون بشكل ممتاز في معركة فردان بالذات ربما لأنهم يدركون أهمية المدينة وفي اليوم التالي كان الألمان يواجهون خط الوسط والذي تم إنشاؤه حديثا ولم. يكن ذلك الخط موجودا بالخرائط الألمانية وتم التغلب في ذلك المساء على الدفاع الفرنسي الضعيف في أرببوا ولكن المكاسب الألمانية في الثالث والعشرين من فبراير كانت مخيبة للآمال ولسوء حظ الألمان كانت المدفعية الفرنسية القوية تحتشد على الضفة اليسرى لنهر الموز وعلى المدى القصير كانت تلك التطورات قد اراحت الفرنسيين بشكل ضئيل وقبل حلول فجر الرابع والعشرين من فبراير كانت سامونيو في أيدي الألمان وكانت الفرقتان الفرنسيتان قد قاربتا على الانهيار ونظرا لضعف الاتصالات فإن القيادة الفرنسية لم تعلم إلا في اليوم الثاني من الهجوم بحجم الخسائر المريع التي تكبدها جنودها في اليومين الأولين من المعركة وفي الرابع والعشرين من فبراير تقهقر المدافعون الفرنسيون مرة أخرى وتركوا خط الدفاع الثاني ولكنهم انقذوا من كارثة محققة بظهور فيلق