الصفحة 264 من 304

وهو السبب في فقدان الفرنسيين لأراضي في اليوم الأول للمعركة في مواجهة الألمان وبحلول الثاني والعشرين من فبراير كان الألمان قد تمكنوا من التقدم لمسافة خمسة كيلو مترات وتمكنوا من الاستيلاء على غابة كور وكان الفرنسيون قد استماتوا في الدفاع عن المدينة لدرجة أن كتيبتين من الجيش الفرسي قد تمكننا من الصمود أمام الألمان في غابة كور لمدة يومين قبل أن ينجح الألمان أخيرا في الاستيلاء عليها وعلى الرغم من تدمير جزء كبير من الخط الأمامي الفرنسي وبالرغم من الخسائر المروعة التي تكبدها الفرنسيون إلا أن المتبقي منهم كان مايزال بامكانه تكبيد الألمان خسائر متزايدة وخصوصا بين قوات الاقتحام الرئيسية واستمر الألمان في شق طريقهم وقاموا بدفع القوات الفرنسية إلى التراجع باتجاه سامونيو وبومون وأورن في الخلف وفي الحقيقة قاتل الفرنسيون بشكل ممتاز في معركة فردان بالذات ربما لأنهم يدركون أهمية المدينة وفي اليوم التالي كان الألمان يواجهون خط الوسط والذي تم إنشاؤه حديثا ولم. يكن ذلك الخط موجودا بالخرائط الألمانية وتم التغلب في ذلك المساء على الدفاع الفرنسي الضعيف في أرببوا ولكن المكاسب الألمانية في الثالث والعشرين من فبراير كانت مخيبة للآمال ولسوء حظ الألمان كانت المدفعية الفرنسية القوية تحتشد على الضفة اليسرى لنهر الموز وعلى المدى القصير كانت تلك التطورات قد اراحت الفرنسيين بشكل ضئيل وقبل حلول فجر الرابع والعشرين من فبراير كانت سامونيو في أيدي الألمان وكانت الفرقتان الفرنسيتان قد قاربتا على الانهيار ونظرا لضعف الاتصالات فإن القيادة الفرنسية لم تعلم إلا في اليوم الثاني من الهجوم بحجم الخسائر المريع التي تكبدها جنودها في اليومين الأولين من المعركة وفي الرابع والعشرين من فبراير تقهقر المدافعون الفرنسيون مرة أخرى وتركوا خط الدفاع الثاني ولكنهم انقذوا من كارثة محققة بظهور فيلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت