فهرس الكتاب
"ولكن ضرورة وجود قوة مستعدة للأحداث التي لا يمكن التنبؤ بها يمكن أيضا أن يحدث في الإستراتيجية (ويعني بذالك الخطة) وبالتالي يمكن أيضا أن يكون هناك احتياطي إستراتيجي ولكن ذلك يكون فقط حيث يمكن أن تكون هناك أحداث لا يمكن التنبؤ بها وفي التكتيك و عندما يتم التأكد أولا من الاجراءات التي يتخذها العدو بالنظر (الاستطلاع المباشر) وحيث يمكن إخفاءها في الغابات وكل ثنية متموجة من الأرض، فإن علينا بطبيعة الحال أن نكون على قدر من الوعى لمواجهة احتمال حدوث ما لا نتوقعه، بحيث نقوم بتقوية تلك النقاط التي تبدو ضعيفة بل وان تعدل بشكل عام اوضاع قواتنا بحيث تتمكن من مواجهة ترتيبات العدو بشكل أفضل، وينطبق هذا أيضا على الإستراتيجية لأن الأعمال الإستراتيجية ترتبط بشكل مباشر بالأعمال التكتيكية، وفي الإستراتيجية فإن هناك الكثير من الإجراءات التي يتم اتخاذها على ما نراه بالفعل أو بناءا على تقارير غير مؤكدة تصل إلينا من يوم إلى آخر ومن ساعة إلى أخرى وأخيرا من النتائج الفعلية للمعركة". .
الأمثلة التاريخية كثيرة على وجوب تغيير التكتيكات والخطط لتناسب مع أوضاع القوات المعادية وقوتها ودرجة تسليحها وما يطرا على المعركة من مستجدات بل وكذلك لتغطية نقاط ضعف يكتشفها القائد في قواته او تسليحه اثناء القتال وليس أدل على ذلك من الخسائر التي تكبدتها القوات البريطانية في معركة السوم Somme عام 1919. على الرغم من التمهيد النيراني الكبير الذي قامت به المدفعية البريطانية لمدة سبعة أيام متواصلة بلا هوادة حيث كانت الخطة ببساطة هي قصف عنيف ومتوالى للمواقع الألمانية في السوم يليه تقدم المشاة عبر الأرض الفاصلة بين القوات الاحتلال الخنادق الألمانية والاستيلاء على المواقع المحددة في الخطة وكانت المدة الأصلية للقصف كما تحددت في الخطة هي ستة أيام ثمرات القيادة البريطانية بعد ذلك زيادة المدة إلى سبعة أيام وكان