فهرس الكتاب
الغرض (10) من ذلك هو قطع الأسلاك الشائكة الألمانية التي كانت تمثل مانعا شديد التعقيد أمام تقدم المشاة الغير الغير مدعومة بوحدات مدرعة حيث لم تكن الدبابات قد استخدمت في المعارك في ذلك الوقت، وكانت الأسلاك الشائكة الألمانية تمثل قيمة ما بلغته التكنولوجيا العسكرية الألمانية حينئذ حيث كانت تعمل في أجساد الجنود كالسيوف وفي تلك الأيام السبعة أطلقت المدفعية البريطانية أكثر من مليون ونصف المليون قذيفة من بينها حوالي مليون قذيفة شرابنل Shrapnel وكان ذلك أكثر من عدد القذائف الذي أطلقته المدفعية الألمانية في الاثني عشر شهرا الأولى للحرب، بالإضافة إلى ربع مليون قذيفة تم إطلاقها في اليوم الأول للهجوم، وكان القصف شديدا لدرجة أنه كان يمكن سماعه على بعد ثلاث مائة ميل ونتيجة لذلك القصف العنيف تعمقت الثقة لدى القيادة البريطانية بأنها لا بد ستحرز نضرا سهلا عندما يتقدم المشاة للهجوم في الموعد المقرر للدرجة التي جعلت أحد القادة يتوجه إلى إحدى الكتائب البريطانية قبيل الهجوم بقوله:
"عندما تصعدون إلى القمة يمكنكم أن تقوموا بإرخاء أذرعتكم وأن تدخلوا الغليون والسجائر وتقوموا بالزحف على بوزيير Poziere قبل أن تقابلوا أي ألماني حي": كانت ثقة البريطانيين في مدفعيتهم بلا حدود وظلوا يستخدمون قذائف الشرابثل بغرور لا متناه ضد شبكة من الأسلاك الشائكة والخنادق المعقدة
(10) كان الغرض من القصف المدفعي البريطاني هوتمزيق الأسلاك الشائكة لتسهيل عبور المشاة لها فيما بعد وكانت مهمة قطع شباك الأسلاك الشائكة أمرا على اكبر قدرمن الأهمية للدرجة التي جعلت القيادة البريطانية تسحب العديد من قطع المدفعية الثقيلة الموجودة في مواقع اخرى من الجبهة لتعزيز جبهة السوم حيث كان نجاح هجوم المشاة متوقفا على نجاح المدفعية في قطع الأسلاك الشائكة وكانت المهامالأخرى للقصف هي تحييد واسكات بطاريات المدفعية الألمانية ودلك ما يمكن دكه من الخنادق الألمانية العميقة