الصفحة 237 من 239

اي مهام حاسمة تتناسب مع قدراتها وكشفنا دفاعاتتا غرب القناة، ولعل في قصة اللواء الثالث المدرع - احد الوية الفرقة - التي سأرويها باختصار خير دليل على ماذكرت.

يسمح لى القاريء أن اروي باختصار شدي تجربتي الذاتية في حرب 1997. من خلال قصة اللواء الثالث المدرع الذي كنت رئيسا الأركانه في هذه الحرب .. كنموذج أو كمثال لما واجهته التشكيلات والوحدات البرية في الجبهة بصفة عامة ولما واجهته الوحدات المدرعة خاصة وما عانته من اضطراب القيادات وتخبطها. فقد تحرك اللواء الثالث المدرع الى سيناء مساء يوم 23 مايو 1997 ضمن الفرقة الرابعة، ووصل صباح اليوم التالي الى المنطقة التي حددت لتمرکزه وهي منطقة الجفجافة على مسافة 100 کيلومتر على طريق الإسماعيلية - أبو عجيلة، وكانت الملحوظة الأولى أن اللواء لم يتمركز في المنطقة المحددة له وفقا لخطة العمليات

قاهر، والتي شاركت شخصيا في وضعها حينما كنت نائبا لرئيس التخطيط في هيئة العمليات في الفترة من مارس 14 إلى مارس 1967.

ومنذ وصول اللواء الى منطقة الجفجافة حتى قيام الحرب صباح 5 يونيه، لم يكلف اللواء بأي مهمة قتالية محددة وانحصر نشاطه قبل 5 يونيه في القيام ببعض اعمال الاستطلاع في عدة محاور واتجاهات مختلفة. في صباح ف بونيه اشتبكت عناصر اللواء المضادة للطائرات بطائرات العدو التي كانت تهاجم مطار المليز المجاور لمنطقة اللواء. وتعرض اللواء في هذا اليوم للغارات الجوية نتيجة لذلك. وفي مساء نفس اليوم تحرك اللواء من الجفجافة الى بيرتمادا ليحل محل اللواء الثاني المدرع الذي تحرك من بير تمادا الى منطقة المطلة كما سبق القول (وكان هذا اللواء تحت قيادة العميد - في ذلك الوقت - كمال حسن على وقد سبق أن روي قصته في كتابه «محاربون ومفاوضون) . وتمركز اللواء الثالث في بير تعادا دون أن يكلف باي مهمة عمليات واستمر هذا الوضع الى أن صدرت أوامر الانسحاب مساء يوم 6 يونيو 1967.

نصت أوامر انسحاب اللواء التي تعدلت اكثر من مرة على الانسحاب الى الإسماعيلية باستخدام الطريق الأوسط، على أن يتوقف اللواء على الطريق عند مضيق أم مرجم القيام بمهمة القتال التعطيل حتى الساعة الثانية عشرة ظهر يوم 7 يونيو، ثم يواصل انسحابه إلى الاسماعيلية، وقد تلقى اللواء هذه المهمة الأخيرة بعد أن بدا تحرکه فعلا وقطعت الاتصالات اللاسلكية بين وحداته

ومع شروق شمس يوم 7 يونيه بدات الطائرات الاسرائيلية تبحث عن ميدها الثمين المتحرك فوق الطرق المكشوفة المكدسة بالقوات والمعدات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت