الصفحة 69 من 239

الاستراتيجي"هو اساس كل الأعمال الاستراتيجية"حتى يمكن حماية الأهداف الحيوية والتغلب على ضحالة العمق الاستراتيجي لاسرائيل وبالتالي دعم عناصر الأمن القومي الاسرائيلي"."

من البدهي أن مثل هذه المهام كانت تتطلب قوات على درجة عالية من الاستعداد القتالي وقوة هجومية ضاربة كبيرة، تتميز بعنف الصدمة وسرعة الحركة والقدرة على الحسم، ولهذا ركزت اسرائيل على القوات الجوية لحسم الموقف في الجو والقوات المدرعة الحسمه على الأرض بالتعاون مع القوات الجوية، أن مثل هذا الاختيار النابع من التقييم الصحيح للأهمية الحاسمة للمرحلة الافتتاحية للحرب، كان يقتضي بالضرورة الاهتمام بتحقيق السيطرة الجوية بمجرد نشوب الحرب مع توفير الدعم الجوى الكبير لمعاونة القوات البرية وضمان نجاحها السريع،، وحتى لا تتحول الحرب السريعة الخاطفة الى حرب استنزاف

طويلة غير مضمونة العواقب .. ومن هذا المنطلق جاءت فكرة ضرورة أن تفتتح الحرب بتوجيه الضربة الجوية المفاجئة". وفي عام 1962 اوضح شيمون بيريز (الذي أصبح نائبا لوزير الدفاع الاسرائيلي) في مجال دراسة الأسلحة الحديثة وتحديد اتجاهات الجهود الرامية للحصول عليها:"ان المبدأ الرئيسي الذي بشغل اذهاننا وتفكيرنا حول امن اسرائيل، هو تدعيم القوات الجوية، فان الجانب الذي سيفاجيء خصمه من الجو سوف يفوز بتفوق حاسم يحدد في الواقع مصير الحرب من البداية. ان المعركة الفاصلة ستتحقق بالطائرات في الجو وبالمدرعات على الأرض"،"

وفي عام 1958 عين عايزر وايزمان قائدا للقوات الجوية وبدا يضع هذه النظريات موضع التطبيق، فحدد المعالم الأساسية لاسلوب تسليح واستخدام القوات الإسرائيلية وطبيعة مهامها في الحرب المقبلة , وفي مجال البحث عن سلاح ردع قوي لاسرائيل، درست فكرة الحصول على صواريخ ارض / ارض (كانت مصر قد أعلنت في ذلك الوقت عن انتاجها لصواريخ ارض / ارض) ولكن اسرائيل كانت ترى في ذلك الوقت، ان الصواريخ ارض / ارض سلاح بوفر"ردعا معنويا"وقت السلم واثناء التوتر، الا ان تكاليفها باهظة لا تحتملها الدول الصغيرة، واسرائيل في حاجة الى سلاح قادر على حسم الحرب وتحقيق النصر، لذلك فان القوات الجوية هي التي يمكنها تحقيق هذا الغرض، فلم يركز وايزمان الا على الصواريخ ارض جو حتى يمكن توفير دفاع جوي قوي ليس فقط بالطائرات ولكن بالصواريخ والأسلحة المضادة للطائرات، كما اهتم وايزمان باختيار انسب الطائرات اللازمة لمهام القوات الجوية الجديدة. وركزت اسرائيل على الطائرات التي تتمتع بطول المدى والقدرة على اختراق الدفاع الجوي المعادي، والقيام بقذف الاهداف العربية بحمولة كبيرة من القنابل والصواريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت