الصفحة 13 من 22

النبيلة التي تحققها العلاقات الجنسية المشروعة أهداف سامية كسمو تلك العلاقات، فبها يتحقق غض البصر والإحصان والعفاف والسكينة النفسية للزوجين، والمتعة الحلال.

وبقدر ما أباحت الشريعة العلاقات الجنسية بضوابطها، ودعت إليها وحثت عليها، بقدر ما شنعت العلاقات الجنسية المحرمة وحذرت منها و من ذلك قول الله سبحانه: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} (الإسراء: 32) .

وقوله: {وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} (الأنعام: 151) .

وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث الرؤيا «وأما الرجال والنساء والعراة الذين في مثل بناء التنور فهم الزناة و الزواني» [1] .

وقد وردت مقارنة بين العلاقة الجنسية المباحة، والمحرمة في قوله - صلى الله عليه وسلم: «وفي بضع أحدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته و يكون له فيها أجرا؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليها فيها وزر وكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر» [2] .

وإن العلاقات الجنسية المحرمة غالبا ما تكون مسبوقة بخطوات هي من خطوات الشيطان. ومنها:

-اختلاط الجنسين بلا أي ضوابط

-تهتك الفتيات و النساء

-جرأة الشباب و تحرشهم بالنساء

-الدعوات الضمنية إلى العلاقات الجنسية المحرمة عبر وسائل الإعلام - كما سبق -.

-إشاعة المظاهر المثيرة للغرائز الكامنة فهذه كلها تثير الجاذبية الجنسية للطرفين و ذلك مؤدّ إلى نشوء واستفحال العلاقات الجنسية المحرمة.

(1) أخرجه البخاري في كتاب التعبير باب تعبير الرؤيا في حديث طويل.

(2) في كتاب الزكاة باب بيان أ، اسم الصدقة يقع على كل نوع من أنواع المعروف أخرجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت