الصفحة 10 من 82

الحرام فحتى تصرف النفس عن هذا الأمر جعل في المال حق الزكاة على الإنسان ليصل به إلى رضوان الله وليصرفه عن اللذات والمتع المشغلة التي لا آخر لها.

إن التواصل بين الناس أمر محمود فبه تقوم المجتمعات وعليه يصلح أمرهم وتقوى شوكتهم ويعم الخير فيهم والمال أهم الروافد في هذا السبيل فهو يحبب بين الناس ويصل بين قلوبهم ويقطع الحقد والحسد وتحصل به المودة والألفة لهذا فرضت الزكاة بغية الوصول إلى هذا الأمر.

إن الغنى نعمة من نعم الله تعالى الواسعة فلا بد للإنسان أن يشكر الله على هذه النعمة وشكرها بإخراج ما أمر الله فيها من حقوق ومن حقوقها أداء الزكاة.

إن الغني بمثابة خازن على المال مؤتمن عليه والمال مال الله عز وجل فلا بد أن يوصل جزء من المال إلى غيره من الفقراء وهذا الجزء يدخل فيه الزكاة إذ أمر الله بإخراجها.

إن الحكمة من خلق المال الانتفاع به وصرفه في الحاجات مما يؤدي إلى استهلاكه فلا بد من تنميته للحفاظ على جريانه ويدخل في معنى التنمية الزكاة إذ بإخراجه يُلجئ المرء إلى طرق تنميته، وبالنظر في هذا المعنى اللطيف نجد الارتباط الوثيق بين جزيئات العبادة فالله حين أمر بإخراج الزكاة أمر بالعمل على تنميتها ولذلك كان من مدلول الزكاة اللفظي النماء بغية تثمير الزكاة وتنميتها ومشاركة الناس بعضهم البعض في الاقتصاد الإسلامي فهذا الانسجام التام إذا وعاه الإنسان المسلم بجميع حيثياته استطاع إن يخلق مجتمعا إسلاميا اقتصاديا قويا وهو ما يريده الإسلام من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت