الصفحة 11 من 82

أتباعه لذلك يقول الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم:"ألا من ولي يتيما له مال فليتجر فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة" [1] .

يقول الدكتور أحمد با قادر في بحثه"الزكاة وعلم الاجتماع":"إذ من تمام عضوية انتساب الفرد إلى الإسلام أن تتأسس في مداركه فكرة أن يكون المال متحركا متداولا بين أفراد المجتمع، وهي جزء من معتقد يعبد الله بتنفيذه. وعملية دوران المال هذه تقتضي تداوله بين الأغنياء والفقراء والحض على عدم تجميد المال وإنما تحريكه بما يضمن نماءه وازدهاره" [2] .

فعند بيان هذه النظرة الصحيحة وإذاعتها بين الناس بمختلف الطرق والوسائل فإنها لا شك ستكون رافدا تستقى منه الزكاة ودورا رائدا في الخلاص من الفقر.

وتأكيدا على هذا الدور فإن ربط الجوانب المختلفة للزكاة يبين أهمية مدلولها فبينما نجد بابا يفصل فضل إخراج الزكاة ترغيبا في الفضل وتنفيذا للأمر، نجد بابا آخر يبين خطورة منع الزكاة ترهيبا في الترك وتغليظا في العقوبة والنتيجة واحدة هي الحث على إخراج الزكاة وبناء مجتمعات متكافلة.

(1) رواه البيهقي في الكبرى برقم 7131، كتاب الزكاة باب من تجب عليه الصدقة 4/ 107، مكتبة الباز، مكة المكرمة ط:1414 هـ، ت: محمد عبدالقادر عطا، وسنده ضعيف، والصحيح منه عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال: ابتغوا بأموال اليتامى لا تأكلها الصدقة"، رواه البيهقي في الكبرى كتاب الطهارة، باب تجارة الوضي بمال اليتيم أو إقراضه برقم 10764، 6/ 2، والدارقطني في السنن كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة في مال الصبي واليتيم 2/ 110 برقم 4، دار المعرفة بيروت، ط:1386 هـ-1966 م، ت: السيد عبدالله هاشم يماني المدني."

(2) ص 69 المنشور في أبحاث وأعمال المؤتمر العالمي الخامس للزكاة المنعقد في دولة الكويت في الفترة من 10 - 11 رجب 1419 هـ، الناشر: بيت الزكاة الكويتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت