الصفحة 17 من 82

المبحث الثالث: جوانب إهمال الزكاة في الوقت الحاضر

لا شك أن الوعي والإدراك بمسؤوليات المسلم تجاه ربه يزرعان في نفسه الخشية والخوف فيسعى في تطبيق أوامره، وفي المقابل نجد أن الجهل يبعد الإنسان عن الصواب ويوقعه في الشرور والآثام لذا كان من الضروري تبيين الجوانب التي أدت إلى إهمال الزكاة ونضوب إخراجها حتى يكون المرء على بينة من أمره، وسلامة من دينه.

ويمكن رجع جوانب الإهمال إلى الأسباب التالية:

1 -ضعف الوازع الديني لدى المسلمين في هذا الزمان.

من المصائب التي ابتليت بها المجتمعات الإسلامية ضعف الوازع الديني والتهاون في إتيان الواجبات والأحكام، ولا شك أن هذا الأمر جاء من خلال جهل الناس بشرع الله وضعف صلتهم به، وإيمان المرء في الأصل بوابة يُحدد بها سلوكياته وأفعاله، وكلما إزداد إيمانه تجده أكثرهم تعلقا بربه وأقربهم إلى تطبيق شرعه، وكلما ضعف إيمانه انعكس ذلك على التزامه وانطبع ذلك على أفعاله وأقواله فتراه بعيدا عن تطبيق الشرع يتبع هوى نفسه وهوى الشيطان.

وقلة العلم أساس هذا الأمر لذا لا بد من إخراج الناس من ظلمات جهلهم إلى أنوار العلم، وقد فاضل الله بين الناس بسبب العلم وجعل أساس خشيته واتباع أوامره العلم فقال عز وجل:"إنما يخشى الله من عباده العلماء"، لأن العلماء هم مصدر إرشاد هذه البشرية وهم القادرين على تنويرها.

2 -ضعف تطبيق الزكاة في دور المؤسسات وعدم الاهتمام بها.

وهذا الضعف أثر سلبا على جباية الزكاة وعلى إخراج الناس لها، فعلى المؤسسات أن تنظر إلى هذا الركن العظيم وتجعله نصب أعينها لتحقق المراد منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت