الصفحة 68 من 82

ودلالة هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يستدعي الصدقات من الأعراب إلى المدينة ويصرفها في فقراء المهاجرين والأنصار، فيؤخذ منه الجواز في نقل الزكاة.

غير أن هذا الحديث فيه كلام فعبد الله بن هلال الثقفي مختلف في صحبته لهذا حكم جماعة من أهل العلم على هذا الحديث بالإرسال، وقد مر بنا مسألة الاحتجاج بالمرسل.

قال ابن حجر في ترجمة عبد الله بن هلال: عبد الله بن هلال بن عبد الله بن همام الثقفي. ذكره جماعة منهم البزار في الصحابة وقال ابن حبان: له صحبة وقال البغوي: سكن مكة وذكره البخاري في الصحابة وتوقف فيه لكونه لم يصرح بسماعه، وتبعه ابن أبي حاتم، وقال ابن السكن: يقال له صحبة، وقال ابن مندة: عداده في أهل الطائف، وقال العسكري: اختلف في صحبته.

وأخرج حديثه النسائي من طريق إبراهيم بن ميسرة عن عثمان بن عبد الله بن الأسود عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كدت أقتل بعدك في عناق الحديث.

قال ابن أبي شيبة: ما وجدنا هذا الحديث إلا عند أبي نعيم عن سفيان الثوري.

قلت: وأخرجه البخاري عن أبي نعيم وقال: لم يذكر عبد الله بن هلال سماعا وقد أخرجه أبو نعيم من طريق عبيد الله الأشجعي عن سفيان متابعا لأبي نعيم" [1] ."

والحديث فيه علة أخرى فعثمان بن عبد الله بن الأسود الطائفي مقبول من الدرجة الخامسة كما ذكر ذلك ابن حجر ولم يذكر فيه البقية توثيقا ولم يوثقه إلا ابن حبان وابن حبان معروف بتساهله في التوثيق كما

(1) الإصابة في تمييز الصحابة لأبن حجر العسقلاني 4/ 256، دار الجيل بيروت، ط 1: 1412 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت