الصفحة 26 من 46

المذهب المالكي [1] :

لقد قسموا المفقود إلى أربعة أقسام وحكموا على كل واحد منهم بحكم وإليك بيان ذلك:

1 -المفقود في بلاد الحرب:

لا يحكم بموته إلا إذا قامت البينة على ذلك وإلا ينتظر مدة سبعين سنة من يوم مولده ثم يحكم بموته، لأنه سن التعمير في الصحيح عندهم وإن كان بعضهم ذكر أكثر من ذلك أيضًا.

2 -المفقود في بلاد الإسلام:

وفي هذا النوع من المفقود فقط وقع الفرق عندهم في الحكم عليه موتًا أو حياتًا بالنسبة إلى ماله وزوجته.

أما بالنسبة إلى زوجة هذا المفقود فقد حكموا بأنها تنتظر أربع سنين من حين الانتهاء من البحث والتفتيش عنه. أما أمواله فإنها لا تقسم إلا بعد مرور زمان لا يعيش مثله إليه وهو مدة التعمير السابق ذكره.

3 -المفقود في حروب المسلمين:

يحكم بموته بمجرد انفصال الصفين، وهل تتربص قبل أن تعتد أو لا؟ عدة أقوال: قيل: لا تتربص، وقيل: تتربص سنة ثم تعتد. وقيل يترك ذلك إلى اجتهاد الحاكم.

4 -المفقود في الحروب مع غير المسلمين:

يحكم بموته بعد مضي سنة من فقده ورفع أمره إلى الحاكم، وقد نص كثير من المالكية في كتبهم أن احتسابه يبدأ بعد النظر من قبل السلطان والتفتيش عليه فاليأس منه، لكن الدسوقي نسبهم إلى الوهم والزلة في نسبة ذلك للمذهب وقرر أن المذهب هو الأول [2] .

(1) انظر: المدونة: 2/ 101، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 2/ 479 - 483، الكافي في فقه أهل المدينة: 259، التاج والإكليل شرح مختصر خليل 4/ 156، بداية المجتهد ونهاية المقتصد: 2/ 40.

(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 2/ 480.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت