يعلم موضعه، أو علم ولكن لا يمكن الإعذار إليه، وأن تقدم البينة أنها لا تعلم أن زوجها ترك لها نفقة.
وبعد هذا يضرب الحاكم أجلًا باجتهاده فإذا انقضى ولم يقدم أولم يبعث بشيء ولا ظهر له مال ودعت إلى النظر لها، فإنها تحلف بمحضر عدلين أنه ما رجع إليها ولا ترك لها نفقة ولا كسوة ولا وضعت ذلك عنه ولا وصل إليها شيء منه إلى الآن، فإذا ثبت عند القاضي حلفها طلقها عليه، أو أباح لها التطليق [1] .
الترجيح
وهذا الرأي هو الذي نراه الراجح لما فيه من إنصاف وتخفيف من الضرر الحاصل على زوجة المفقود التي تعاني أصلًا من بعد زوجها وعدم معرفتها عنه أي شيء، فكيف إذا تراكم عليها عدم النفقة أيضًا.
وخاصة إذا أخذ بعين الاعتبار أن الفريق الأول أي غير المجيزين للتفريق بسبب عدم النفقة لم يحددوا مدة التربص بمدة قصيرة معينة بل عليها انتظار زوجها المفقود مدة عمره المتوقع!!!
(1) مواهب الجليل 4/ 156.