الشيطان فصار من علماء السلاطين الذين يسوغون لهم ما يفعلونه، ويصدرون الفتاوى الموافقة لأهواء حكامهم، فهؤلاء وإن كان لهم علم بأحكام الشريعة، فلا يُعد خلافهم خلافا.
ومن أمثلة ردة الجماعة في عصرنا هذا: أن يتفق أهل بلد أو محلة على موالاة اليهود أو النصارى أو الكفار عموما، وينصرونهم على المسلمين، أو يتواطئوا على الحكم بغير ما أنزل الله تعالى، مثل الحكم بالقوانين الوضعية المخالفة لقوانين الشريعة الإسلامية المطهرة، أو يقننوا من القوانين ما يصادم دين الله تعالى وأحكامه، أو يستحلون المحرمات مثل الربا والزنا والتبرج والسفور وشرب الخمر ولو في بعض الأماكن.
أو يظهرون عقيدة مكفرة مثل فرق الباطنية ومن يعتقد معتقدها من تحريف للقرآن، وسب للصحابة والطعن فيهم والشهادة عليهم بالنار، إلى غير ذلك من العقائد والأعمال المكفرة.
فإن هؤلاء جميعا يجب على إمام المسلمين وجماعتهم قتالهم حتى يتوبوا، أو يموتوا كفارا، كما فعل الصديق رضي الله عنه مع المرتدين، ووافقه الصحابة - رضي الله عنهم - على ذلك، فكان إجماعا.
وما سبق من واجب قتال من خرج عن دين الله وأحكامه منوط بجماعة من المسلمين، ويتقدمهم في هذا ويأمر به: الأمراء والزعماء.
فإذا كفر الحاكم أو عطل الحدود أو لم يقاتل الكفار أو المرتدين، أو أسقط وأبطل جهادهم، أو عاقب من فعل ذلك، وجب على من يستطيع جهاده والقيام عليه.
وهذا الحاكم يجب على المسلمين خلعه، وتنصيب غيره من الحكام المسلمين الذين يقيمون دين الله تعالى، ويحكمون بين الناس بالعدل الذي أمر الله تعالى به وهذا واجب باتفاق المسلمين.
وقد روى البخاري رحمه الله في صحيحه عن جنادة قال: دخلنا على عبادة بن