الباب السابع:
الحاكمية
وفيه مقدمة وثلاثة فصول [1] :
* مقدمة في تفرد الله تعالى بالخلق والأمر والحكم.
* الفصل الأول: التحاكم إلى الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والرضا بأحكام الشرع شرط من شروط الإيمان.
* الفصل الثاني: الأدلة القرآنية ونصوص كلام العلماء في بيان المناطات المكفرة في مسألة الحكم والتشريع.
* الفصل الثالث: أصناف الحكام وأحكامهم.
(1) هذا هو الجزء الثالث في أصل ترتيب الكتاب، وقد كتب الشيخ هذه المقدمة لكنا حذفناها تماشيا مع التنسيق الجديد للكتاب؛ فنضع المقدمة هنا في الحاشية حتى لا نكون قد تصرفا بشيء من أصل الكتاب:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
قال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} ، وقال تعالى {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} وقال تعالى {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما} ، وبعد:
فهذا هو الجزء الثالث من كتاب التبيان في أهم مسائل الكفر والإيمان، أضعه بين يدي طلبة العلم وأهله، بعد أن بذلت فيه جهدي واستفرغت وسعي في شرح وتحقيق واحدة من أهم مسائل الشريعة - مسألة الحكم والتشريع ـ
وقد توخيت فيه أن يكون سهلا في أسلوبه حتى ينتفع به الجميع، واضحا في عبارته حتى لا يدخله التأويل.
وهذا الكتاب لا يخرج في التأصيل والتفريع عما ذكره أهل العلم الأوائل، وقد حاولت إزالة ما علق بهذه المسألة في عصرنا هذا من لبس أو غموض، رافعا ما كان فيها من إشكال، جامعا بين أقوال أهل العلم بما ينسجم مع الأدلة الشرعية، راجيا من المولى تعالى أن يجعل هذا الجهد خالصا لوجهه الكريم موافقا لشرعه القويم، وأن يجمع به كلمة المسلمين على الحق والهدى، وأن ينفع به الجميع، إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.