فقد أجمع العلماء على وجوب قتل المرتد عن الإسلام من الرجال، واختلفوا في قتل النساء.
وفي وجوب قتل المرتد ورد حديث عكرمة قال: أُتى علي بن أبي طالب بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا تعذبوا بعذاب الله) ، ولقتلتهم لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه) [1] .
وحديث أبي موسى الأشعري وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه إلى اليمن ثم أتبعه بمعاذ بن جبل رضي الله عنهما، فلما قدم عليه ألقى إليه وسادة وقال: انزل، فإذا رجل عنده موثوق، قال ما هذا؟ قال: كان يهوديا فأسلم ثم تهود، قال: اجلس، قال: لا أجلس حتى يُقتل، قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات، فأُمر به فقتل [2] ، وفي رواية عند أحمد (قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن من رجع عن دينه - أو قال بدل دينه - فاقتلوه) .
وورد من حديث عثمان وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسا بغير نفس) [3] .
و كذلك ما أخرجه الدارقطني عن ابن المنكدر عن جابر: (أن امرأة يقال لها أم رومان أو أم مروان ارتدت عن الإسلام فبلغ أمرها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمر أن تستتاب، فإن تابت وإلا قتلت) [4] ، إلى غير ذلك مما سيرد إن شاء الله في كلام العلماء.
(1) رواه البخاري وأحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(2) رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود ولفظه (فأتى أبو موسى برجل قد ارتد عن الإسلام فدعاه عشرين ليلة، فجاء معاذ فدعاه فأبى فضرب عنقه) .
(3) رواه البخاري ومسلم عن ابن مسعود، وأبو داود والنسائي عن عثمان رضي الله عنهما.
(4) رواه الدارقطني في كتاب الحدود والديات، والبيهقي في كتاب المرتد باب قتل من ارتد، وقال الحافظ: في سنده ضعف، وقد أخرج الدارقطني بسند حسن أن أبا بكر قتل امرأة في خلافته قد ارتدت.