فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 393

قد يُذكر الكفر العملي في كلام العلماء ويُقصد به الكفر الأصغر الذي لا يخرج من الملة، وقد ورد هذا في كلام ابن القيم رحمه الله حيث قال:

فالإيمان العملي يضاده الكفر العملي، والإيمان الاعتقادي يضاده الكفر الاعتقادي.

وقد أعلن النبي - صلى الله عليه وسلم - بما قلناه في قوله في الحديث الصحيح (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) .

ففرق بين قتاله وسبابه، وجعل أحدهما فسوقا لا يكفر به والآخر كفرا، ومعلوم أنه أراد الكفر العملي وليس الاعتقادي.

وهذا الكفر لا يخرجه من الدائرة الإسلامية والملة بالكلية، كما لا يخرج الزاني والسارق والشارب من الملة، وإن زال عنه اسم الإيمان. اهـ [1] .

وقال الشيخ حافظ حكمي رحمه الله في بيان ذلك: الكفر كفران: كفر أكبر يخرج من الإيمان بالكلية وهو الكفر الاعتقادي المنافي لقول القلب وعمله أو لأحدهما.

وكفر أصغر ينافي كمال الإيمان ولا ينافي مطلقه وهو الكفر العملي الذي لا يناقض قول القلب ولا عمله ولا يستلزم ذلك. اهـ [2] .

(1) الصلاة وحكم تاركها لابن القيم / 26.

(2) أعلام السنة المنشورة في اعتقاد الطائفة المنصورة لحافظ حكمي /80، ومن الأفضل أن يقال في بيان قيد الكفر الأكبر وتمييزه عن الأصغر: إن معرفة الكفر الأصغر يكون بالأدلة الشرعية التي توجب صرف لفظ الكفر عن إطلاقه (الأكبر) إلى الكفر الأصغر، فهذا قيد لا يدخله الاحتمال ولا التأويل إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت