فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 393

وأصحابه القراء، فقال عوف بن مالك: ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فذهب عوف بن مالك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخبره فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ونتحدث حديث الركب نقطع به الطريق، فيقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون} .

وقال مجاهد: كان رجل من المنافقين يقول: يحدثنا محمد أن ناقة فلان بوادي كذا وكذا وما يدري ما الغيب، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال معمر عن الكلبي: كان رجل منهم لم يماثلهم في الحديث يسير عائبا عليهم فنزلت {إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين} فسماه طائفة وهو واحد. اهـ [1]

وقال أيضا رحمه الله: قال ابن المنذر: أجمع عوام أهل العلم على أن من سب النبي - صلى الله عليه وسلم - القتل.

قال الإمام إسحاق بن راهوية أحد الأئمة الأعلام: أجمع المسلمون أن من سب الله أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - أو دفع شيئا مما أنزل الله أنه كافر بذلك؛ وإن كان مقرا بكل ما أنزل الله.

وقال محمد بن سحنون - أحد الأئمة من أصحاب مالك ـ: أجمع العلماء على أن شاتم الرسول - صلى الله عليه وسلم - كافر، وحكمه عند الأئمة القتل؛ ومن شك في كفره كفر.

وقال الإمام أحمد وقد سئل عمن شتم النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يقتل، قيل فيه أحاديث؟ قال: نعم، حديث الأعمى الذي قتل المرأة [2] .

وقول ابن عمر: من شتم النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل، وكان عمر بن عبد العزيز يقول: يقتل، وقال

(1) الصارم المسلول / 31: 32.

(2) رواه أبو داود والنسائي من حديث ابن عباس، وسنده قوي، وقال الحافظ في بلوغ المرام رجاله ثقات، وسيأتي نصه إن شاء الله في حكم من سب النبي ص من أهل الذمة راجع تخريج زاد المعاد للأرنؤوط، ج 3/ 440.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت