والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم.اهـ [1]
وسُئِل الشيخان حسين وعبد الله ابنا محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى أجمعين عن رجل دخل هذا الدين وأحبه وأحب أهله ولكن لا يعادي المشركين أو عاداهم ولم يكفرهم، فأجابا رحمهما الله:
من لا يعادي المشركين أو عاداهم ولم يكفرهم فهو غير مسلم وهو ممن قال تعالى فيهم {ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا أليما} . اهـ [2]
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: النوع الثالث من نواقض الإسلام: من عرف التوحيد وأحبه واتبعه وعرف الشرك وتركه؛ لكن يكره من دخل في التوحيد ويحب من بقي على الشرك؛ فهذا كافر، وفيه قال تعالى {ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم} [3] .
النوع الرابع من النواقض: من سلم من هذا كله لكن أهل بلده يصرحون بعداوة التوحيد واتباع أهل الشرك ويسعون في قتالهم وعذره أن ترك وطنه يشق عليه، فيقاتل أهل التوحيد مع أهل بلده ويجاهد بماله ونفسه فهذا أيضا كافر ... إلى أن قال رحمه الله:
وأما موافقته على الجهاد معهم بماله ونفسه مع أنهم يريدون قطع دين الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فأكبر مما ذكرنا بكثير؛ فهذا أيضا كافر ممن قال الله فيهم {ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم ... } الآية. اهـ [4] .
(1) الدرر السنية في الأجوبة النجدية، ج 7/ 275.
(2) الدرر السنية، ج 8/ 186، والآية من سورة النساء / 150.
(3) سورة محمد، الآية: 9.
(4) المورد العذب الزلال في كشف شبه أهل الضلال/301، والآية من سورة النساء/91.