حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون [1] .
ومما يصح أن يُمثل به في ذلك على الجملة الرضا بحكم الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فلا يختلف أحد من المسلمين ولا سيما أهل العلم منهم على أن الرضا بحكم الله ورسوله أصل لا يصح الإيمان إلا به، وأن عدم الرضا - القلبي أو اللساني - بحكم الله ورسوله ناقض من نواقض الإيمان.
وكذلك لا يختلف العلماء على أن من ترك حكم الله تعالى وعدل إلى ما سواه - مع علمه بحكم الله تعالى - أنه كافر لا يُقبل منه عمل، وإن مات على ذلك بغير توبة فهو من الخالدين في النار.
وقد نقل الإجماع على ذلك غير واحد من العلماء [2] ، وهذا الترك لحكم الله هو من النواقض التي تظهر على الجوارح ممثلة لعدم الرضا بحكم الله تعالى.
(1) سورة البقرة، الآية: 217.
(2) راجع على سبيل المثال مجموع الفتاوى لابن تيمية ج 28/ 524، ج 3/ 267، والبداية والنهاية لابن كثير ج 13/ 119