مما هم فيه ولا هم على شيء مما أنتم فيه فخالفوهم فما هم من الحنيفية على شيء، وقوله: والله ما جعل الله لأحد خيرة في أتباع غيرنا، وإن من وافقنا خالف عدونا ومن وافق عدونا في قول أو عمل فليس منا ولا نحن منه، وقول الصادق: والله ما بقي في أيديهم شيء من الحق إلا استقبال القبلة) [1] .
فالقوم لا يعتبرون من لم يكن على عقيدتهم ومنهجهم منهم، مهما كان.
2)أنهم لا يجتمعون مع السنة على شيء:
قال نعمة الله الجزائري - وهو من كبار علمائهم ومراجعهم: (إنا لا نجتمع معهم - أي مع السنة - على إله ولا على نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه وخليفته من بعده أبو بكر وهذا هو إجماع أهل السنة قاطبة ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول: إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا) [2] .
ويقول السيد حسين الموسوي - وقد كان من كبار علماء النجف الكبار [3] : (سألت محمد باقر الصدر مرة؛ إذا عرفت أن الحق مع العوام أهل السنة هل آخذ بخلاف قولهم؟ أجابني السيد محمد باقر الصدر فقال: نعم يجب الأخذ بخلاف قولهم، لأن الأخذ بخلاف قولهم وإن كان خطأ فهو أهون من موافقتهم على افتراض وجود الحق عندهم في تلك المسألة) .
وليكن معلوما؛ أن كراهية الشيعة لأهل السنة ليست وليدة اليوم، ولا تختص بالسنة المعاصرين، بل هي كراهية عميقة تمتد إلى الجيل الأول
(1) راجع الفصول المهمة: 325 - 326.
(2) الأنوار الجزائرية: 2/ 278.
(3) حسين الموسوي؛ من علماء الشيعة الذين تبين لهم حقيقة دينهم ومنهجهم فتاب منه، وكتب كتابا هاما بعنوان"لله ثم للتاريخ"، ذكر فيه مثالب هؤلاء الدجالين وما كتبوه بأيدهم قديما وحديثا بالمراجع والمصادر الدقيقة، وهو كتاب هام لكل من أراد أن يعرف القوم معرفة صحيحة أو ينصرهم حتى يكون على بينة وبصيرة، و {ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة} .