الصفحة 58 من 143

بسم الله الرحمن الرحيم

بقلم الشيخ؛ عبد الحكيم حسان

أبي عمرو

الحمد لله الكبير المتعال، والصلاة والسلام على نبينا الضحوك القتال صلى الله عليه وسلم.

وبعد:

فإن قد شاع وذاع في هذا الزمان وعلم القاصي والداني؛ أن أحزاب الكفر من اليهود والنصارى والمرتدين قد اجتمعوا على حرب الإسلام والمسلمين، وأشاعوا الكفر والفجور، واحتلوا بلاد المسلمين ونهبوا ثرواتهم، وأذلوا أمة الإسلام، وعاونهم على ذلك جيش من المرتدين والمنافقين العملاء.

وقد قضى الله تعالى في شرعه وحكمه؛ أن من نصر الكفار على المسلمين وأفشى أسرار المسلمين إليهم وعاونهم على حرب أهل الإسلام؛ أنه كافر حلال الدم والمال، قد برئ من الله وبرئ الله منه، قال تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير} [آل عمران: 28] .

وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم} [المائدة: 51] ، وهذا نص قرآني محكم بين الله تعالى فيه أن من والى الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم ونصرهم على المؤمنين؛ فهو كافر مثلهم ومصيره مصيرهم في الدنيا والآخرة.

وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون} [التوبة: 23] .

قال ابن عباس رضي الله عنه: (هو كافر مثلهم) .

وقال تعالى: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم} [محمد: 25 - 26] ، فقد بيَّن تعالى أن سبب ردة هؤلاء عن الإسلام وخروجهم عن الدين؛ هو أنهم قالوا للكفار:"سنطيعكم في بعض الأمر"، فإذا كان من قال ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت