بسم الله الرحمن الرحيم
كتبه الفقير إلى عفو ربه ورحمته
أبو عمرو، عبد الحكيم حسان
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) وقال تعالى (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) ، وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما)
الحمد لله القائل (ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون) والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم إمام المجاهدين وسيد المرسلين القائل (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم إلى يوم القيامة) وبعد: فإنا نعيش في هذا الزمان أياما من أيام الله تعالى نرى فيها فتنا وحروبا ودماء ولكنا نلمح مع ذلك بشائر نصر الإسلام وعلو الحق بإذن الله، ونظن أن هذه الأيام التي نحياها إنما هي أيام فاصلة حاسمة في تاريخ الأمم والشعوب، وستكون إن شاء الله تعالى فرقانا بين الحق والباطل والكفر والإيمان، فيها يتميز أهل الإيمان والجهاد من أهل الكفر والنفاق ونرجو أن تكون إن شاء الله تعالى أيام نصر وتمكين وعز ورفعة للإسلام والمسلمين.
وإنا لنرى أن أمتنا المسلمة ليست أمة مبتورة التاريخ والأصول بل إنها أمة علم وتقوى وشجاعة ونصرة وعدل وقسطاس، أمة يضرب جذور تاريخها المجيد أعماق الأرض، هذه الأمة جعلها الله تعالى شهيدة على غيرها من الأمم والشعوب، هكذا كانت أمتنا ولا تزال والحمد لله، وإن القلب ليحزن والعين لتدمع حينما يقلب وجهه يمنة ويسرة في بلاد المسلمين فيرى أن أمة الإسلام والقرآن قد أصبحت تائهة حائرة وبيدها الهدى المبين، وأصبحت ضعيفة ذليلة وهي تمتلك أسباب المجد والعز والتمكين، ولقد شخص لنا شرعنا الحكيم المرض والعلاج أوضح تشخيص فقال تعالى (يا أيها الذين