الصفحة 72 من 143

وقد سُئل شيخ الإسلام ابن يتيمة رحمه الله؛ عمن يتعمد قتل المسلم بسبب دينه؟ فأجاب رحمه الله: (أما إذا قتله على دين الإسلام مثل ما يقاتل النصراني المسلمين على دينهم، فهذا كافر شر من الكافر المعاهد، فإن هذا كافر محارب بمنزلة الكفار الذين يقاتلون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهؤلاء مخلدون في جهنم كتخليد غيرهم من الكفار، وأما إذا قتله قتلا محرما، لعداوة أو مال أو خصومة ونحو ذلك؛ فهذا من الكبائر، ولا يكفر بمجرد ذلك عند أهل السنة والجماعة، وإنما يُكفِّر بمثل هذا الخوارج) [1] اهـ.

وقد أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم عليهم بأي نوع من المساعدة؛ فهو كافر مثلهم.

من كل ما سبق؛ يتبين أن من عاون الكفار وظاهرهم على المؤمنين ونقل إليهم أسرارهم، وتسبب في ضررهم بذلك، أو قتل المجاهدين بسبب دينهم وحرض على قتلهم بسبب جهادهم؛ أنه كافر مرتد، يقاتل قتال أهل الكفر الذين والاهم و نصرهم.

والله تعالى أعلم

والحمد لله رب العالمين

كتبه الفقير إلى عفو ربه ورحمته

أبو عمرو، عبد الحكيم حسان

(1) مجموع الفتاوى: 34/ 136 - 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت