بسم الله الرحمن الرحيم
حكم الذين يترصدون على المجاهدين ويبلغون الحكومات الكافرة عنهم ويطلبون من الحكومات القبض عليهم وقتالهم
بقلم الشيخ؛ عبد الحكيم حسان
أبي عمرو
الحمد لله والصلاة، والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبعد ...
فهذا سؤال قد ورد إليَّ من بعض المجاهدين، ونصه:
(ما حكم الذين يترصدون على المجاهدين ويبلغون الحكومات الكافرة بالمعلومات عنهم ويطلبون من الحكومات القبض عليهم وقتالهم، بحجة أنهم مفسدون؟) .
فأجبت - بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم - قائلا:
اعلم؛ أنه يحرم على المسلم موالاة أهل الكفر والشرك والردة ونصرهم على المسلمين أينما كانوا، ولا يجوز لمسلم أبدا أن يترصد على المجاهدين وينقل أخبارهم إلى أعدائهم الكفار أو المشركين، ولا يجوز كذلك المعاونة على قتل مسلم، ولو بشطر كلمة فضلا عما فوق ذلك من عمل.
واعلم أن لفظ الولاية مشتق من الولاء، وهو الدنو والقرب، والولاية ضد العداوة، والمؤمنون أولياء الرحمن والكافرون أولياء الطاغوت والشيطان، وكل من كان ناصرا لأحد؛ فهو موال له.
وموالاة الكفار؛ تعني التقرب إليهم وإظهار الود لهم بالأقوال والأفعال ونصرتهم على أهل الإسلام والذب عنهم بلسان الرضى، ومن أعلى ما يدخل في موالاتهم؛ معاونتهم والتآمر