وفي أفغانستان شارك الشيخ غيره من طلبة العلم في نشر العلم الشرعي بين المجاهدين حيث كانت له مشاركات في الدورات الشرعية التي كانت تقام لخدمة الجهاد والمجاهدين وتأهيلهم، وخاصة في المسائل المتعلقة بأحكام الإيمان والكفر، مع تركيزه على فقه النوازل، وقد استفاد كثيرا في هذه الفترة ممن خالطهم هناك، أمثال الشيخ عبد الله عزام رحمه الله والشيخ عبد القادر بن عبد العزيز حفظه الله، والذي لازمه فتر طويلة.
كما درَّس الشيخ باليمن، في بعض المعاهد الشرعية الأهلية، بعد أن هاجر إليه عام 1413 هـ، وذلك بعد نشوب القتال بين تنظيمات المجاهدين الأفغان بعد الفتح الأول لكابل عام 1412 هـ.
ثم عاد إلى أفغانستان مع بداية حكم الطالبان عام 1416 هـ، بعد أن تنقل بين عدة دول، وما زال مشاركا لإخوانه جهادهم ودعوتهم، ومحاضرا ومدرسا، إلى أن قامت أمريكا بحملتها الصليبية على الإمارة الإسلامية.
وبعد سقوط الإمارة الإسلامية؛ خرج الشيخ مع إخوانه المجاهدين والمهاجرين إلى جبال أفغانستان، وما زال - بفضل الله تعالى ورحمته - ملازما لمن تبقى من المجاهدين، راجيا من الله القبول وآملًا أن يختم الله تعالى له بشهادة في سبيله.