يوم؟ يومًا أو بعض يوم؛ يعني المفروض العزير لما ينظر إلى هذا يقول: يا رب هذا يؤكد كلامي!.
فلا أخفيكم أني كنت أستشكل هذا، لكن سبحان الله كنت على العادة الجارية، أن يقرأ الإنسان ويمضي. بعد ذلك لما أراد الإنسان أن يمارس فعلًا هذه العبودية سوف يتوقَّف عند هذه القضية، ويحاول أن يفتّش في كتب التفسير عن حلّ لهذه الإشكالية.
مما وقفت عليه من الأشياء الطريفة؛ الإمام محمد بن علي الشوكاني عنده (مجموعة الأعمال الكاملة) طُبعت حديثًا بحمد الله -عز وجل-، من ضمنها رسالة خصَّصها لتفسير هذه الآية القرآنية وذكر في أثنائها أن هذه الآية أَشْكَل آية قرآنية موجودة عند المفسرين، فقلت الحمد لله يعني من طفولتي الاستشكال الذي عندي وارد على ألسنة أهل العلم، وبحمد الله وعبر التجربة لم يطرأ لي سؤال يتعلق بالنص القرآني إلا وجدت إجابته في كتب التفسير، فما استطعت بحمد الله أن أبتكر شيئًا معينًا لم يقف عليه أحد.
لما رجعت إلى كتب التفسير ذكروا جملة من المعاني، من المعاني اللطيفة التي ذكروها ربط مدول هذه الآية القرآنية بآية قرآنية أخرى تكشف عن شيء من المقصود، وهي قصة موسى -عليه الصلاة والسلام- حين كان في محادثة ربه -تبارك وتعالى- في الطور، يقول الله -عز وجل- مخاطبًا موسى: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} ، طيب هذا السؤال الرباني لموسى -عليه الصلاة والسلام- هل باعثه وغرضه استكشاف ما بيد موسى؟ أن الله لا يعلم ما بيد موسى؟ قطعًا أن الله -عز وجل- من كمال علمه يدرك ما بيد موسى أكثر من إدراك موسى لهذه القضية.
فقال موسى -عليه الصلاة والسلام-: {هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى} ، فالعلماء تحدَّثوا عن الحكمة الإلهية من سؤال موسى هذا السؤال،