الصفحة 40 من 61

هو البلاء الجديد الذي أحضره لنا إبراهيم السكران هذا!

فتحت الرابط وتصفَّحت فهرس الكتاب، الزر الأيمن و (save as) ، وحفظت الملف عندي في الجهاز، وما أنهيت تلك الليلة -بحمد الله عز وجل- إلا وقد قرأت الكتاب كاملًا.

لما قرأت الكتاب كاملًا وفي ظل سطوة الصورة النَّمطية السلبية، قلت: من الواضح تمامًا أني لم أحسن فهم البلاوي الموجودة في هذه الورقة!، وينبغي أن أقرأها مرة أخرى، واضح أن هناك مشكلة لم أصل إليها .. !

فقرأت القراءة الثانية خلال الأسبوع التالي، فاتَّضح لي تمامًا أن الشيخ إبراهيم السكران رؤيته في هذه الملفات والقضايا أفضل وأوضح من رؤية كثير من الأبحاث السلفية المعاصرة. طبعًا لم يحتج الإنسان لفترة زمنية طويلة ليدرك أن ورقة: (مآلات الخطاب المدني) تمثل تراجعًا من خط فكري إلى خط فكري آخر.

والعجيب والطَّريف في الموضوع، أنني سُئلت مرة تالية عن ورقة (أحكام الأسهم المختلطة) بل لما طُرح عليَّ السؤال في مجلس عُدت بالذاكرة إلى تلك اللحظة لما أجبت تلك الإجابة، والمفترض أنّي سأكون نموذج جواب إذا سُئلت عنه أستحضره، فصمت وابتسمت لأني تذكرت الجواب، وبسبب تغير الصورة النمطية قلت:"بصراحة، لم يؤلَّف في باب المعاملات المالية المعاصرة مثلها"!، فضحك الموجودون وأخبرتهم بالقصة وملابستها، وكيف سطوة تأثير العواطف أحيانًا علينا، وأن الإنسان قد يتوهَّم بنفسه أنه اتخذ قرارًا موضوعيًا في قضية ما، وقد لا يكون في تمام موضوعيَّته.

موطن الشاهد في القصة أن ورقة: (مآلات الخطاب المدني) للشيخ إبراهيم السكران حين قرأتها -بالمناسبة قد قرأتها خمسة مرات حتى الآن، ثلاثة مرات إلكترونيًا ومرتان بنسختها المطبوعة-، وأنا على المستوى الشخصي أعتقد أن أعظم منتج فكري قدَّمته الحالة السلفية للمشهد الفكري السعودي هو هذا المنتج؛ (مآلات الخطاب المدني) للشيخ إبراهيم السكران [1] .

(1) (مآلات الخطاب المدني) : http://books.islamway.net/1/2629/2444.pdf

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت