لكن الفكرة ليست واضحة عندي تمامًا بما يتعلَّق بتحرير دائرة الحكم، على الأقل أن في هذا المقام نقص كبير، مثلما عبَّر الشاعر:
ولم أرَ في عيوب الناس عيبًا .. كنقص القادرين على التَّمامِ
والتمام في هذه المسألة يمكن بالقوة القريبة، يعني بمجرد فرض السؤال سيُفضي بك إلى المعنى، وتنتقل من دائرة الجهل إلى دائرة العلم بكتاب الله -عز وجل-.
-سؤال غير واضح ..
الشيخ: جميل، هو في النهاية أحد أدوات التعلم الأساسية المُدرَكة عند الناس هي (أداة التساؤل) ، حتى من التعبيرات أنه:"لا يطلب العلم متكبّر ولا مستحٍ"، كِلا الرجلين عنده أزمة السؤال؛ المتكبّر لتكبُّره لا يرى أن يطرح السؤال على من دونه، والمستحي لحيائه لا يطرح السؤال.
أين منطقة الإشكال الموجودة عندنا؟ الذي أراه أن مشكلتنا في التعاطي مع النص القرآني هي أن نجعله في مكان معيّن ولا نطبق عليه جملة من تقنيات التعلُّم التي نطبقها في حياتنا المعاصرة ..
فالتدبر ليس أداة أجنبية، لكن أين التنبيه؟
الآن كم من طلبة العلم والباحثين الذين يكتبون أبحاثهم؟ وأنا عبَّرت عن هذه الحقيقة، عندنا العشرات، والباحث مستعد لأن يرجع لمطوّلات الكتب، لكن لا يخطر في باله أن يأتي إلى آيات القرآن الكريم ويجعل القرآن الكريم مرجعًا حقيقيًا في عمليته البحثيَّة، أن يرجع للقرآن كما يرجع لأي كتاب ..
يعني أليس من المعيب والغريب والعجيب أن يأتي عبد الله العجيري يريد أن يبحث في مسألة معينة ثم يفضي إلى (مجموع فتاوى ابن تيمية) وهو مستعد أن يقرأ الـ 37 مجلدًا، ولا يخطر بباله أن يرجع للقرآن الكريم!، مع أن القرآن الكريم هو القضية المتماسَّة الرئيسية الأولى، والمرجع رقم واحد لتشكيل تصوُّرات الإنسان العقديَّة.
فهل هذه الأداة يمكن أن يوظفها الإنسان في التفسير؟ أقول يستطيع توظيفها فيما هو أعم