الصفحة 54 من 61

من التفسير، في التفسير، في الفقه، في الحديث، في العلوم الإنسانية.

يعني أحد وجوه استيعاب النص الذي أمامك أن تفرض عليه سؤالات وتتطلَّب جوابات هذه السؤالات، من خلال المؤلَّف نفسه أو ما يمكن أن يطرح خارج هذا المؤلف.

-سؤال غير واضح ..

الشيخ: أنا أذكر أنني تعرفت في محاضرة على أحد الشباب المصريين كان يدير المسألة هذه، وطرح محاضرة في علاقة النص القرآني بما يتعلق بهذا الأمر على وجه الخصوص، وهل يمكن التأليف بهذه المسألة؟ أنا أعتقد نعم؛ أن أمهات أدلة وجود الله -سبحانه وتعالى- والجدل الفلسفي وحتى ما طرحته أنا في (شموع النهار) هو في مآله ومرجعه لا يختلف عن مدلولات الأدلة الموجودة في النص القرآني.

يعني مثلًا من الدلائل العقلية الأساسية الدالة على وجود الله -تبارك وتعالى- دليل الخلق والإجاد، ودليل الرعاية والعناية والإحكام، وكلا الدَّليلين موجود في النص القرآني، موجود بطريق سهل قريب فطري عقلي يستطيع الإنسان أن يتلقَّه بشكل مباشر، ونحن نستطيع أن نضع حواشٍ على دلالة النص القرآني.

دلالة الفطرة كذلك موجودة في النص القرآني، فهل يمكن الكتابة البحثية؟ أنا أظن أن هذه أحد المشاريع التي يمكن للإنسان أن يفضي ويُسهم بها في معالجة ملف الإلحاد ما يتعلَّق بهذه القضية. وعلى المستوى الشخصي ذكرت أن ميزة النص القرآني في معالجة هذه القضايا أنه لا يقدّمها في قوالب علمية معرفية جافة، وإنما في قالب يخاطب عاطفة الإنسان وإيمان الإنسان وعقل الإنسان وكينونته.

أنا أدخل في كثير من الجدالات مع الشباب والملاحدة وهكذا، ودائمًا لما أخرج هناك نوع من أنواع التوتر والقلق والاضطراب، ليس عائدًا للتوتر أمام الشبهات والإشكاليات، لكنه نوع من الضيق، وحتى أهلي يُدركون هذه المسألة من خُلقي -كما يقال-، يعرفون دائمًا أن هناك أمرًا، والذي يُعيد حالة التوازن لنفسي على المستوى الشخصي ويعيد حالة الطمأنينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت