المجاز ودافع عنها مثل ابن قتيبة، ويوجد من المتكلمين من يتأول الآيات القرآنية مثل أبو إسحاق الإسفارييني ممن يُبطل المجاز.
فليس هناك ارتباط ضروري عقدي بين تبني المجاز ورفضه وأثره وانعكاسه على قضية التأويل.
ابن تيمية طبعًا هو المنظّر الأشهر لرفض المجاز، توسَّع ونقل عنه الإمام ابن القيم في (الصواعق المرسلة) والذي حفظ كلامه في المجاز في (مختصر الصواعق) ، أهم الإشكاليات الموجودة عند ابن تيمية، وهذه المسائل تحتاج إلى تحريك الذهن؛ أن التيار السائد عربية والتيار الأكثر حضورًا علميًا هو التيار المتبنّي للرؤية المجازية، والذي يعبّر عنه ابن تيمية هو الرؤية الأقل، وبالتالي أذكر الإشكال المُورَد على الكلام الأكثر: ابن تيمية وجهة نظره وإشكاليته تعود إلى عدة معاملات، من أهمها:
المعامل الأول: إشكالية في طبيعة الوضع اللغوي، فابن تيمية عنده إشكال في أصل وضع اللغة، وأنه لا يوجد دليل على فكرة الوضع الأول، فلما يأتي المجازيون ويقولون مثلًا: أن (الأسد) في أصل الوضع الأول على الحيوان الجارح، وهو مجاز في الرجل الشجاع. فابن تيمية يقول: من أين لكم الدراية والعلم بأن الوضع الأول كان كذلك؟ كأن الصورة أن العرب اجتمعوا فنظروا للحيوان هذا فقالوا سوف نسميه (أسدًا) ، ثم لما لاحظوا الشجاعة عند الإنسان قالوا: نسميه أسدًا ..
ابن تيمية يقول: ما المانع عقلًا أن تكون المسألة مقلوبة؟؛ أنه كان عندهم في أصل الوضع الأول أن الأسد معناه الشجاع، فلما رأوا أن هذا الحيوان شجاع سموه أسدًا، فعنده إشكالية في طبيعة الوضع الأول.
وأوضحها بشكل أوضح وهو موطن طرافة؛ عامة المجازيين يرون أن كلمة (الغائط) هي حقيقة في المكان المنخفض، وهي مجاز في الخارج المستخبث. طيب لماذا استخدم العرب هذا؟ لأنهم يريدون أن يكنُّوا عن الخارج المستخبث قالوا (غائط) ، فكأنك حين تقول كلمة (غائط) العرب ينصرف ذهنها مباشرة إلى المكان المنخفض، وبعد ذلك بدل المقصود للتعبير عن الخارج المستخبث، ولاحظوا تأدب العرب الذي كان جاريًا.
المشكلة الآن في فكرة التواضع أن المعنى الذي يقفز للذهن عند قول (غائط) هو الخارج