الصفحة 8 من 61

العقدي الفقهي، أما دروس التفسير وكتب التفسير فلم تكن محلَّ حفاوة كبيرة عند جموع غير قليلة ممن هم من أقراني، وأنا منهم، فيما يتعلق بعلوم القرآن الكريم.

بحمد الله -تبارك وتعالى- نحن نعيش في زمان باتت تشكَّل فيه مؤسسات ومراكز بحثية مهمومة بالنص القرآني، ثمة كتابات متعدِّدة من المراكز البحثية الموجودة عندنا في المملكة أنتجت من الكتب المتصلة بتفسير القرآن وعلوم القرآن وما يشتمل ذلك عليه، ربما ما طُبع في الخمس سنوات الماضية أكثر مما طُبع خلال العشرين سنة المسبقَّة عليها.

أنا من أحد الناس الذين إذا أرادوا قراءة (تفسير الحافظ ابن كثير) كانت عندنا طبعة"تجارية رديئة"هي المشهورة، وكانت هناك طبعة نادرة لا يكاد يقف عليها إلا عدد قليل جدًا من طلبة العلم، الآن بحمد الله -تبارك وتعالى- تتحدَّث عن طبعات متعددة جيدة لتفسير الحافظ ابن كثير، وعندنا رموز مشيخيَّة مختصة في مجال القرآن؛ مثلًا عندنا الشيخ مساعد الطيار، والشيخ عبد الرحمن الشهري، الشيخ محمد الخضيري، والشيخ عمر المقبل، وغيرهم من المشايخ المختصين بعلوم التفسير والقرآن الكريم. فبحمد الله تعالى عندنا نوع من الاعتناء الحقيقي بالقضية القرآنية.

من الشخصيات التي وجدت فعلًا أنها بثَّت وعيًا حسنًا فيما يتعلق بالقضية القرآنية داخل المنظومة الفكرية والمعادلات الفكرية، شخصيتان في هذا الزمان؛ أذكرهم كتمثيل وتطبيق، لأن الإنسان يجد أن مشروع القضية القرآنية حاضر في طبيعة الأدبيات والأطروحات التي يقدٍّمانها، رجل من المشرق العربي ورجل من المغرب، شاب وشيخ، حيّ بحمد الله -تبارك وتعالى- ومتوفَّى نسأل الله تعالى أن يرحمه ..

-الشيخ المشرقي أحد الأصدقاء والأحباب المتميزين سواء على مستوى المعارف الشرعية أو المعارف الفكرية، وهو الشيخ إبراهيم السكران -حفظه الله تبارك وتعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت