فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 473

قال إمام الحرمين، وابن برهان، والآمدى وغيرهم: ولا محيص عما ألزمه الكعبى إلا بإنكار ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وهو لا يمكن، ولهذا اختار إمام الحرمين وابن برهان أنه يجب الشرط الشرعى دون ما عداه من الشروط العقلية والعادية (1) .

= للقتل فليكن محظورًا من حيث إنه زنا، واجبًا من حيث إنه ترك للقتل. ومن لم يتفطن لوقوع المقاصد في الأوامر والنواهى فليس على بصيرة في وضع الشريعة، هذا بالإضافة إلى أن إنكار الإباحة هجوم عظيم على الإجماع وخرق له، لأن الكعبى وأتباعه مسبوقون بإجماع الأمة على الإباحة.

انظر البرهان لإمام الحرمين 1/ 294، والبحر المحيط للمؤلف 1/ 157، وقد ذكر أوجهًا كثرة في الرد على الكعبى، والمستصفى 1/ 47، المنخول ص 116، والموافقات للشاطبى 1/ 124.

(1) انظر البرهان لإمام الحرمين فإن فيه ما يخالف هذا حيث قال: وسبيل مكالمته (يعنى الكعبى) ينبنى على ما تنجز الفراغ منه الآن، وقد مضى في الأوامر إذ تكلمنا في أن الأمر بالشىء لا يكون نهيًا عن أضداد المأمور به بما يكشف المقصود في ذلك، ويوضحه التعليق السابق 1/ 294.

فلعل إمام الحرمين ذكر ما قاله المؤلف في أحد كتبه الأصولية غير البرهان.

وأما بالنسبة للآمدى فإنه ذكر ما قاله المؤلف وعبارته: وبالجملة وإن استبعده من استبعد -يعنى قول الكعبى- فهو في غاية الغوص والإشكال، وعسى أن يكون عند غيرى حله.

الإحكام 1/ 178، وانظر منتهى الوصول لابن الحاجب ص 29، البحر للمؤلف 1/ 156 - 158، والمستصفى 1/ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت