فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 473

تعالى. والكافر مخاطب بها ابتداء لا تبعًا للايمان. انتهى (1) .

(1) أما خلاصة المسألة ففيها أقوال:

أحدها: أن الكفار مخاطبون بالفروع مطلقًا في الأوامر والنواهى بشرط تقدم الإيمان. وهو قول جمهور الشافعية، والمالكية، والحنابلة، وبعض الأحناف، والمعتزلة.

الثانى: أنهم غر مخاطبين بها. وهو قول جمهور الأحناف، وبعض المعتزلة، وبعض الشافعية، وبعض المالكية، ورواية عن الإمام أحمد.

الثالث: أنهم مخاطبون بها في النواهى دون الأوامر.

نقله صاحب اللباب عن أبى حنيفة، وبه قال أبو حامد الأسفرائينى، والبندنيجى.

الرابع: أنهم مخاطبون بالأوامر فقط. حكاه ابن المرحل.

الخامس: أن المرتد مخاطب دون الكافر الأصلى. حكاه الطرطوشى، والقاضى عبد الوهاب.

السادس: أنهم مخاطبون بغير الجهاد. حكاه إمام الحرمين في النهاية، والقرافى، والرافعى.

السابع: الوقف. وهو محكى عن الأشعرى.

والراجح في نظرى هو القول الأول للأدلة الواردة في عقابهم على ترك الأصول والفروع معًا بدون تفريق بينهما، ولأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، كأمر المحدث بالصلاة، فإنه أمر له بالطهارة، فكذلك أمر الكافر بالفروع أمر له بالإيمان الذى هو شرط في قبول الأعمال.

البحر 1/ 226، شرح التنقيح ص 166، العدة 2/ 360، المحصول 1/ 2/ 399، حاشية البنانى 2/ 211، شرح الكوكب 1/ 504، الإبهاج 1/ 176، المنخول ص 31، المعتمد 1/ 295، أصول السرخسى 1/ 74، نشر البنود 1/ 174، والتبصرة ص 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت