الإتيان (2) بالمأمور به على الوجه المطلوب يقتضى الإجزاء.
وقال عبد الجبار (3) وأتباعه: لا يقتضيه (4) ، وإنما يثبت الإجزاء بدليل آخر وراء الأمر، وأصل الخلاف يرجع إِلى الإجزاء (5) .
فمن قال: هو إسقاط القضاء قال: ذلك لا يعرف إلا بدليل خارج.
ومن قال: هو حصول الامتثال بالإتيان بالمأمور به قال: يدل على ذلك بنفسه.
واعلم أن عبد الجبار صرح في المعتمد بأن محل الخلاف في الإجزاء بمعنى أنه
(1) انظر المسألة في هذه الكتب: المعتمد 1/ 99 - 101، والعدة 1/ 300، التبصرة ص 85، البرهان 1/ 255، المستصفى 2/ 5، المحصول 1/ 2/ 414، المسودة ص 27، روضة الناظر ص 107، الإحكام للآمدى 2/ 256، المنتهى لابن الحاجب ص 71، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 1/ 158، الإبهاج 1/ 186، سلم الأصول 1/ 385، والبحر المحيط للمؤلف 2/ 141 - 143 وقارنه بما هنا.
(2) فى الأصل (الإيمان) .
(3) هو القاضى أبو الحسن عبد الجبار الهمدانى الأسدأبادى المعتزلى، من أعلام الأصول المؤسسين له.
من شيوخه: أبو إسحاق بن عياش، إبراهيم القطان، وعبد الرحمن الجلاب.
من تلاميذه: أبو رشيد النيسابورى، وأبو يوسف القزوينى، والشريف المرتضى.
من تآليفه: المعتمد في الأصول، متشابه القرآن، والخلاف بين الشيخين في الفروع.
ولد عام 325 هـ، وتوفى عام 415 هـ.
ميزان الاعتدال 2/ 533، لسان الميزان 3/ 386، طبقات السبكى 5/ 97، فؤاد سزكين 2/ 411.
(4) المعتمد 1/ 99.
(5) تقدم تعريف الإجزاء، والفرق بينه وبين الصحة.