فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 473

مسقط للقضاء، وأما بمعنى الامتثال -وهو سقوط التعبد- فلا خلاف أنه يقتضى الإجزاء (1) .

وجرى عليه القاضى والغزالى والآمدى (2) وغيرهم.

وقيل الخلاف يجرى فيه بهذا المعنى أيضًا وهو ظاهر كلام الإمامين الجوينى والرازى (3) .

وقال ابن برهان: جرت المسألة أن الإجزاء عندنا عبارة عن الامتثال، وعنده عبارة عن عدم إيجاب الإعادة.

قال الماوردى: وهذه المسألة مقلوب المسألة الأخرى (4) وهى كون النهى دالًا على الفساد (5) ، والخلاف ثم كالخلاف ههنا على الجملة (6) .

(1) انظر كلامه في المعتمد 1/ 100.

(2) انظر المستصفى 2/ 5، المنخول ص 117، الإحكام للآمدى 2/ 257، منتهى السول 2/ 13، والإبهاج 1/ 186.

(3) البرهان 1/ 256، والمحصول 1/ 2/ 415.

(4) فى الأصل (ألا ترى) والمثبت من البحر وهو الصواب.

(5) ذكر المؤلف في البحر المحيط أن قائل هذا القول هو الكيا الطبرى 2/ 143.

(6) وفى نهايتها نحرر محل النزاع، ثم نذكر الأقوال التى قيلت فيها.

أما محل النزاع فهو: أن الإجزاء يطلق باعتبارين:

أحدهما: الامتثال.

والثانى: إسقاط القضاء.

فالمكلف إذا أتى بالمأمور به على وجهه فعلى الأول هو مجزىء بالاتفاق، وعلى الثانى هو موضع الخلاف، وإذا ظهر ذلك ففى المسألة أقوال:

أحدها: أن إتيان المكلف بالمأمور به على الوجه المشروع يقتضى الإجزاء، وهو مذهب الجمهور وإجماع السلف.

الثانى: أنه لا يقتضى الإجزاء، وهو مذهب القاضى عبد الجبار وأبى هاشم.

الثالث: أن الأمر موقوف على ما يثبته الدليل -أى من الإجزاء وعدمه- وهو منسوب إلى الأشعرى.

الرابع: أنه يقتضى الإجزاء من حيث عرف الشرع، ولا يقتضيه من حيث وضع اللغة، وهو قول الشريف المرتضى. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت