فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 473

اللفظ الدال على معنى إما أن يدل على ما وضع اللفظ له من حيث هو كدلالة الإنسان على الحيوان الناطق، أو على جزء ما وضع اللفظ له كدلالة الإنسان على الحيوان، أو على خارج مما وضع اللفظ له كدلالة الإنسان على الضاحك. فالأولى تسمى المطابقة، والثانية تسمى التضمن، والثالثة الالتزام (1) .

واختلفوا في الدلالات الثلاث على ثلاثة مذاهب:

أحدها: أنها كلها وضعية (2) . واختاره الأثير الأبهرى (3) ، وابن واصل (4) .

(1) التعريفات للجرجانى ص 104، شرح الخبيصى على تهذيب المنطق ص 10، آداب البحث والمناظرة - القسم الأول - للشيخ -رحمه اللَّه- ص 12 - 13، ضوابط المعرفة للميدانى ص 24 - 26، والبحر المحيط 1/ 300 وقارن به.

(2) وعليه عامة المنطقيين، ووجهه أن سبب السبب سبب، لأن فهم المعنى المطابقى هو سبب فهم جزئه في ضمن كله، وهو دلالة التضمن، وهو سببًا فهم اللازم الخارج عن المسمى، وهو دلالة الالتزام، فلما كان وضع اللفظ سببًا لفهم المعنى المطابقى، وفهم المعنى المطابقى سببًا في فهم الجزء في ضمن الكل، وفهم الخارج اللازم صارت كل من التضمن والالتزام وضعية، لأن السبب الأول في فهمهما الوضع، وسبب السبب سبب كما تقدم، ودلالة المطابقة لا خلاف في أنها وضعية.

آداب البحث والمناظرة ص 14.

(3) هو المفضل بن عمر بن المفضل أثر الدين الأبهرى مولانا زاده.

من شيوخه: ابن منعه الموصلى.

من تآليفه: التعليقة في الخلاف، والزيج المقنن، والمحصول.

توفى عام 663 هـ.

طبقات السبكى 8/ 380، كشف الظنون 2/ 971، 1493، 1616، والبحر المحيط 1/ 304.

(4) هو محمد بن سالم بن نصر اللَّه بن واصل. له شرح مجمل الحوفى، وله كتاب في سيرة صلاح الدين الأيوبى، وسيرة أهل بيته. ذكره السبكى في طبقاته عند ترجمة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت