فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 473

هل بين اللفظ ومدلوله مناسبة (1) طبيعية؟ فيه خلاف.

ذهب الأكثرون إلى أنه ليس بينهما مناسبة.

وذهب عباد بن سليمان الصيمرى (2) إلى المناسبة، ووافقه جماعة (3) من أرباب تكسير الحروف.

ومنشأ الخلاف أنه هل وقع في كلامهم اللفظ الواحد الموضوع للشىء وضده. فذهب ثعلب وجماعة من أهل اللغة إلى إنكار التضاد، وصنف الزجاج في ذلك مصنفًا، والأكثرون على أن اللفظة الواحدة للشىء وضده كالقشيب للخلق والجديد، والسدفة للضوء والظلمة، والجون للأسود والأبيض، والقرء للحيض والطهر.

(1) انظر المسألة فى: الإحكام للآمدى 1/ 104، العضد على ابن الحاجب 1/ 192، المحلى حاشية البنانى 1/ 265، المسودة ص 563، المزهر 1/ 47، المحصول 1/ 1/ 243، الخصائص 2/ 152، شرح الكوكب 1/ 293، فواتح الرحموت 1/ 184، التمهيد للأسنوى ص 138، والبحر المحيط للمؤلف 1/ 298، وقارنه بما هنا.

(2) هو عباد بن سليمان بن على، أبو سهل المعتزلى؛ من أهل البصرة، خرج عن الاعتزال إلى حد الكفر والزندقة، أخذ عن هشام. بن عمرو الفوطى.

توفى في حدود عام 250 هـ.

فرق وطبقات المعتزلة للقاضى عبد الجبار ص 83، الفهرست لابن النديم ص 215، وحاشية البنانى على جمع الجوامع 1/ 265.

(3) ذكر المؤلف -رحمه اللَّه- في البحر المحيط: أنهم زعموا أن للحروف طبائع في طبقات من حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة تناسب أن يوضع لكل مسمى ما يناسبه من طبيعة تلك الحروف لتطابق لفظه ومعناه، وكذا يزعم المنجمون أن حروف اسم الشخص مع اسم أمه واسم أبيه تدل على أحواله مدة حياته لما بينهما من المناسبة.

انظره 1/ 299، والإحكام للآمدى 1/ 104.

والذى يفهم من كلام المؤلف في البحر: أنهم طبائعيون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت