الخلاف في المعدوم ليس بشىء مفرع على الخلاف في أن وجود الماهية غيرها أو عينها؟ .
والأول: قول الحكماء، وكثير من المتكلمين.
والثانى: قول الأشعرى وأبى الحسين البصرى (2) . وهذا في غير البارى تعالى، فأما وجود البارى سبحانه وتعالى فإنه نفس ماهيته بلا خلاف بيننا وبينهم.
كذا نقل الرازى في الأربعين في مسألة المعدوم، ثم قال في مسألة الوجود (3) : ذهب الأشعرى والبصرى إلى أن وجود كل موجود نفس ماهيته،
(1) راجع المسألة فى: غاية المرام ص 274، المغنى للقاضى عبد الجبار 5/ 153، التمهيد للقاضى الباقلانى ص 40 - 41، الشامل للجوينى إمام الحرمين 1/ 34 - 46، الإرشاد له أيضًا ص 31، نهاية الإقدام للشهرستانى ص 151، المحصول للرازى ص 34، 37، الأربعين له ص 53، 68، غاية المرام: فإنه ذكر آراء المعتزلة والفلاسفة والرد عليهم ص 262 - 283، الملل والنحل 1/ 103، 108، الفرق بين الفرق ص 163 - 165، وفتاوى ابن تيمية 2/ 155 - 159.
(2) هو محمد بن على بن الطيب البصرى، أحد أئمة المعتزلة، كان يشار إليه بالبنان في علم الأصول والكلام، قوى في المجادلة والدفاع عن آراء المعتزلة.
من تآليفه: المعتمد في أصول الفقه وهو كتاب قيم، من مصادر كتاب الرازى (المحصول) وتصفح الأدلة، وعزر الأدلة.
توفى عام 436 هـ.
ولم أر ذكرًا لتلاميذه ولا مشايخه إلا أنى رأيته في كتاب المعتمد ينتقل كثيرًا عن قاضى القضاة عبد الجبار ويقول: أطال اللَّه بقاءه فهذا يدل على أنه يمكن أن يكون من مشايخه.
وفيات الأعيان 3/ 401، طبقات الأصوليين للمراغى 1/ 237، فرق وطبقات المعتزلة ص 125، فتاوى ابن تيمية 2/ 112.
(3) انظره ص 53، 618، غاية المرام ص 9 - 22، شرح الطحاوية ص 69 - 70، وتهافت التهافت 1/ 277 - 291.