فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 473

مسألة(1)

الأمر لا يتناول المأمور به على صفة الكراهة (2) خلافًا للحنفية.

وأجاز بعضهم مراعاة المقصود كما في مسألة دلالة النهى على الفساد، فيأتى فيه التفصيل وهو حسن، والمسألة مأخوذة من الفروع وهو صحة طواف الجنب عندهم (3) وبطلانه عندنا، لأنه مكروه (4) ، والأمر لم يتناوله، وهى تلتفت من الأصول على أن المكروه هل هو ضد الواجب؟ فعندنا ضده، وعندهم ليس بضده له (5) .

وقيل: بل يلتفت على أنه هل يناقض الجمع بين حقيقة الأمر باقتضاء الفعل على جهة الالتزام في حالة واحدة أم لا؟

(1) راجع المسألة فى: التبصرة ص 93، البرهان لإمام الحرمين 1/ 295، أصول السرخسى 1/ 64، المستصفى 1/ 51، المحصول 1/ 2/ 427، شرح التنقيح ص 145، جمع الجوامع حاشية البنانى 1/ 197، روضة الناظر ص 23، المسودة ص 51، البحر المحيط للمؤلف 2/ 119، وقارنه بما هنا، شرح الكوكب 1/ 415، نشر البنود 1/ 178، مذكرة الشيخ -رحمه اللَّه- ص 21، العدة لأبى يعلى 2/ 384، المحصول 1/ 2/ 476، والمعتمد 1/ 193.

(2) ذكر المؤلف -رحمه اللَّه- المسألة في البحر تحت: مطلق الأمر لا يتناول المكروه عندنا ولا خلاف في المعنى بين كلامه هنا وهناك.

(3) بقوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} .

(4) عند الأحناف الكراهة هنا للتنزيه، وعند الجمهور للتحريم.

البحر المحيط للمؤلف 1/ 119.

(5) اعلم أن الفعل إذا كان له جهة واحدة أو جهتان متلازمتان فلا يمكن أن يؤمر به وينهى عنه في وقت واحد لتضاد الأمر والنهى، أما إذا كان له جهتان لا تلازم بينهما فيمكن الأمر به والنهى عنه لعدم التضاد حينئذ، فإذا أمر الشارع بفعل وبعض جزئياته مكروه، فالمكروه لا يتناوله الأمر كتنكيس الوضوء أو الصلاة في معاطن الإبل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت